النّداء والأمر والدّعاء في خطب الإمام عليّ (ع)"دراسة تداولية وفق نظرية أفعال الكلام لأوستن"

نویسندگان

1 طالب دكتوراه في قسم اللغة العربية العربیة وآدابها، جامعة الشهيد مدني بأذربيجان، تبريز، إيران.

2 أستاذ مشارك فی قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة الشهيد مدني بأذربيجان، تبريز، إيران.

3 أستاذ مشارك، في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة الشهيد مدني بأذربيجان، تبريز، إيران.

doi
10.30473/anb.2026.76332.1475
چکیده

وفقًا لنظریة جون أوستين  تمثّل أساليب النداء والأمر والدعاء أفعالًا إنجازية تتجاوز نقل المعنى إلى إحداث تأثير مباشر في المخاطب، كالحثّ أو الاستغاثة أو الدعوة لتحقيق غاية تواصلية. وانطلاقًا من هذا المنظور التداولي في نظرية أفعال الكلام التي وضعها أوستن وطوّرها سيرل، تم اختيار (النداء، الأمر، والدعاء) في خطب أمير المؤمنين (ع) بهدف الكشف عن البنية الإنجازية لهذه الأساليب، وبيان الوظائف التداولية التي تحققتها الخطب، سواء على مستوى التأثير في المخاطبين أو على مستوى بناء المعنى في السياق الديني والخطابي. من خلال المنهج الوصفي-التحليلي على ثلاثة عشر خطبة التي اختیرت بشكل عفوي، تبيَّن أن النداء في الخطاب الديني هو أداة تواصلية لتعزيز حضور المخاطَب ذهنيًّا. أما الأمر، فقد تجاوز وظيفته الإلزامية ليشمل النصح، الإرشاد، والتوجيه الديني، مما يدل على ثراء بنيته التداولية. في المقابل، اتّخذ الدعاء بُعدًا تواصليًّا وروحيًّا يربط المتكلم بالجمهور وبالخالق، ويُبرز الطابع الإقناعي والوجداني للخطاب. ومن خلال البحث، ظهر أنَّ خطب الإمام عليّ (ع) كشفت عن وعي لغوي عميق يوظّف أفعال الكلام لبناء خطاب حجاجي مؤثر، قادر على استمالة المتلقي وتحفيزه معرفيًا وروحيًا. وتوصلت الدراسة إلى أن تحليل هذه الأساليب في إطار نظرية أفعال الكلام يُسهم في تحقيق فهمٍ أدق للتفاعلات التواصلية في الخطاب الديني الإسلامي خلال عصوره الأولى، ويُبرز في الوقت ذاته الدور المحوري للمنهج التداولي في استكشاف البُعْد الأدائي للغة داخل النصوص التراثية.