دراسة الخطبة 16 من نهج البلاغة بناء علی عناصر نظرية تشومسکي التحويلية

نویسندگان

1 عضو هيئة تدريس، جامعة مازندران، إيران

doi
10.30473/anb.2025.72414.1421
چکیده

من النظريات اللسانية الحديثة التي تهتم بترکيب الجملة، وتدرس خصائصه، هي نظرية تشومسکي التحويلية التي تفرّق بين الجملة التوليدية الذهنية، والجملة المحوّلة المکتوبة. إنّ الغرض من التحويل في هذه النظرية، هو نقل التركيب الباطني إلی التركيـب الظـاهري المحسوس. في هذه النظرية، طرأ علی الجملة أربع حالات التحويل، ألا وهي: الترتيب، والحذف والاستبدال والزيادة، وتتجلى فائدتها في التعبير عما في نفس المرسِل وتغيير المعنى. من ثمّ، يقوم هذا البحث علی ضوء المنهج الوصفي التحليلي بدراسة أنماط التحويل في الجملة، مطبقاً ذلك علی نصّ أمير البيان الإمام علي(ع) في الخطبة 16، حيث يظهر البحث الدور الذي يلعبه التحويل، ويهدف إلی الکشف عن جمالیات هذه العناصر المحوّلة، کما يکشف عن حقيقة التغيرات التي تحدث للجمل –فعلية کانت أم اسمية- في بناها العميقة. تدل نتائج البحث علی أنّ جميع العناصر الأربعة المحوّلة من إعادة الرتبة إلی الحذف وإلی الزيادة، کلها مشترکة في نقطة ما، ألا وهي التوکيد وإزالة إنکار المخاطب؛ لأنّه في کلام الإمام علي(ع) تعريض لمن کان يدّعي بأمر الإمامة. يثبت البحث أنّ التحويل بالزيادة في هذه الخطبة بأشكالها المختلفة (من زيادة حروف التوکيد إلی أداة النفي والاستثناء إلی حروف القسم)، له حضور مكثف في هذه الخطبة، ويأتي غالباً لرفع إنکار المخاطب، کما اتضح من خلال البحث أنّ الحذف حدث في هذه الخطبة کثيراً، وکان معظمه علی شکل الحذف الاسمي، والغرض منه إمّا الاختصار المطلوب أو تقليل رتابة التكرار، کما أنّه أسهم في تحقيق الاتساق والانسجام النصّي في الجمل.