مقاربة لوظائف الأسلوب في الخطبة الـ205 من نهج‌البلاغة

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة شهيد تشمران اهواز، اهواز، ايران

doi
10.30473/anb.2025.71459.1409
چکیده

الأسلوبیة فرع من فروع العلوم اللغویة تبحث في الوسائل اللغویة التي تمنح الخطاب خصائص تمیّزه عن الخطاب المبتذل. والناقد الأسلوبي بدوره یدرس الخطاب في الغالب من خلال ثلاث نوافذ یتصدرها المستوی الصوتي الذي یضم الموسیقی الخارجیة والداخلیة ثم المستوی التركیبي الذي یشتمل علی ما یتعلق بالنظم اللغوي في التراكیب المستخدمة. وأخیرا تبحث عن المستوی الدلالي (البلاغي) لیدرس مجموعة من الأسالیب والصور كالاستعارة والمجاز والطباق للكشف عن دلالات الأسالیب في النص. وكثیرا ما یعتمد الناقد علی الإحصائیات لتحلیل دلالات الأسلوب الموظف في النصّ الأدبي وكشف قیمته وسماته الجمالیة. تهدف هذه الدراسة من خلال الاعتماد علی المنهج الوصفي- التحلیلي إلی المعالجة الأسلوبیة في الخطبة الـ (205) من نهج البلاغة. واتضح أنه في المستوی الصوتي یوجد تلاؤم كبیر بین صنعة السجع والتكرار ودلالتهما. الترادف في هذه الخطبة بنوعیه یعكس نفسیة بعض الشخصیات ومواقفها في الأحداث. وفي المستوی التركیبي تم استخدام الجملة الفعلیة بنسبة (76.5) بینما الجملة الاسمیة بنسبة (23.5) وهذا التفوق للجملة الفعلیة قد خلق دینامیكیة وتفاعلا أكبر مع العالم الخارجي، ولایعدل إلی الجملة الإسمیة إلا فیما یتعلق بالقضایا والأحكام الثابتة التي لا تتبدل بمرو الزمان. الاستفهام في هذه الخطبة خرج عن معناه الحقیقي واستخدم في معنی الاستغراب والإنكار والرد. وفي المستوی الدلالي نظرا إلی أن الاستعارة انحراف عن التعبیر العادي فقد تم توظیفها كثیرا لطرد الرتابة عن أجواء النص. تم استخدام المجاز للانتقال من التصویر المألوف إلی تصویر فني یعتمد علی التأمل والفكر للوصول إلی معان جدیدة.