القراءات القرآنية عند البالكي وأثرها في اختلاف المعاني من خلال حاشيته على تفسير البيضاوي
نویسندگان
1 حاصل على الماجستير في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة شهيد چمران أهواز، أهواز، إيران
2 أستاذ في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة شهيد چمران أهواز، أهواز، إيران
doi
10.22108/rall.2025.143250.1551چکیده
القراءات القرآنية من أجلّ العلوم قدراً؛ لأنها تعلقت بأعظم كتاب إطلاقاً في العالم السفلي والعُلوي. وهذا العلم يتضمن الاختلافات الموجودة في الأداء النطقي للكلمات القرآنية والمباحث الصوتية الدقيقة، مما يؤثر في تنويع المعاني القرآنية وتوسيعها. فإن العلماء المسلمين قديماً وحديثاً قدموا خدمة كبيرة في هذا المجال. ومؤلفاتهم من التفاسير والقراءات خير شاهد عليها. ومن العلماء المعاصرين الذين لهم بصمة في هذا الميدان، محمد باقر البالكي الكردي، صاحب تآليف متنوعة. ومن أهم تآليفه النافعة، حاشيته على تفسير البيضاوي، حيث تطرق فيها إلى الموضوعات اللغوية والبلاغية والقرائية. تهدف هذه المقالة، مستفيدة من المنهج الوصفي ـ التحليلي، إلى دراسة ما ذهب إليه البالكي في موضوع القراءات القرآنية من خلال حاشيته. فقام الباحثون بذكر المواضع التي يوجد فيها الاختلاف الواضح بين القراءات القرآنية، مع الإشارة إلى المصادر التي أشارت إلى تلك القراءات، وذكروا آراء المفسرين في تلك الخلافات والرأي الشخصي للبالكي، وقارنوا بينه وبين آراء المفسرين واختلاف تدقيقاتهم واستدلالاتهم وما حصل من تأويلاتهم واختلافاتهم للمعاني القرآنية، كل ذلك مع الإشارة إلى تلك المصادر التي تضمنت تلك الأقوال والاختلافات، وذكرِ ما اعتمد عليه البالكي من القواعد اللغوية والبلاغية ومعانيها، لتثبيت رأيه في تلك الموارد الخلافية، لكي يصل إلى ما هو المناسب مع النص القرآني. وحاول الباحثون الكشف عن تجديدات البالكي في هذا الموضوع، وما قام به في حاشيته من التدقيقات، وذكر الخلافات، وشرحها، وترجيحاتها، وآرائه الشخصية، واعتراضاته على البيضاوي والمفسرين، وإبدائه برأيه، وإن كان مخالفاً في ذلك جميع المفسرين. وهذا البحث حاول أن يجيب عن ما يأتي: ما منهج البالكي في البحث عن القراءات القرآنية في حاشيته؟ ما آراء البالكي الجديدة في مجال القراءات القرآنية؟ وصل البحث من خلال دراسته لهذا الموضوع إلى تأثير القراءات القرآنية على تغير المعاني وتنوعها واتساعها، وأن الصوت يلعب دوراً مركزياً في اختلاف المعاني، وأن البالكي في حاشيته يبدو كمفسر مستقل وناقد بارع بعيد عن التقليد، أتى بآراء جديدة، وبأساليب دقيقة لتحقيق الصواب وبيان الصحيح من المسائل.