دراسة مشاکلة الشکل والمضمون في قصيدة إلی أمّ کلثوم لأحمد شوقي من منظار الأسلوبية الأدبية
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة مازندران، بابلسر، إيران
doi
10.22108/rall.2025.144189.1567چکیده
يتأثّر الشکل والمضمون في الشعر ببعضهما بعضاً. فکلما حظي التركيب الشكلي للشعر بالانسجام والتناسب اللازمين مع المعنى، خلص الشعر إلی الخلود والتحمّس وزيادة تأثير المعنی. من أجل الکشف عن مدی التلاؤم بين الشکل والمضمون، فإنّ أفضل طريقة متأصلة في الدراسات اللغوية هو تحليل النص، بناءً علی الأسلوبية الأدبية التي تعنى بدراسة النص الأدبي بشقّيه الشكلي والمضموني. من هنا، يسعی هذا البحث علی ضوء المنهج الوصفي ـ التحليلي، إلی معالجة مشاکلة الشکل والمضمون في قصيدة إلی أمّ کلثوم، لأحمد شوقي. لقد اعتمد الشاعر في هذه القصيدة علی البحر البسيط الثقيل، للتعبير عن الحزن والثقل النفسي الذي توازيه ذات الشاعر العاشقة والمتحسّرة، کما أنّه استفاد من قافية "الهاء" المفتوحة مع "ألف" الإطلاق، والتي تدل علی الآهات المكبوتة. في الموسيقی الداخلية، تبيّن أنّ التکرار الصوتي المتمثّل في الأصوات الصفیریة مثل "السين" ومجاورتها لـ"الهاء" خلق موسیقی حزینة، تتلاءم والجو النفسي للشاعر. في المستوی المعجمي، فاختار كلمات موحية بالحزن والتحسّر الذي حل به بسبب إعراض الحبيبة عنه، ومنها: "حَمامَةَ الأيكِ، والشَّجو، والدُّجَى، واللَّيل، والبکاء وشَكوی، وأيام الهَوى، وآه". أضفت هذه المفردات على القصيدة طابعا مميزا من الصدق والواقعية. في المستوی البلاغي، رأينا أنّ التشبيهات والاستعارات التي استخدمها شوقی لیست زخرفاً معلقا بها، بل إنّها ثمرة لحاجة التعبير. وهذا يدل علی أنّ التصنع البديعي لا يفرض علی هذا النص الشعري. في المستوی الترکيبي، يتبيّن لنا أنّ الجمل الفعلية بالزمن الماضي سائدة علی جسد النص؛ لأنّ الشاعر يسترجع الذكريات التي عاشها، إلا أنّها أصبحت كالحلم. بالإضافة إلی ذلك، فقد لجأ شوقي إلی بعض الأساليب الإنشائية کالاستفهام الإنکاري، للتأکيد علی طهارة الحبيبة وعفتها واحتشامها.