المفارقة الدعائية وأنماطها اللفظية، والنغمة، والحكاية أو الإيهام، والإلماع دراسة في بنية الدلالة لأدعية مفاتيح الجنان نموذجا

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة لرستان، لرستان، إيران

doi
10.22108/rall.2024.139018.1478
چکیده

إنّ مفاتيح الجنان كتاب له قيمة بالغة ومكانة عظيمة، لما في أدعيته من المعرفة الإلهية والخلقيات الإنسانية البنّاءة. والأدعية هذه في غالبيتها نصوص أدبية تندرج ضمن الأدب القديم، فهي حافلة بكثير من الملامح البلاغية والفنية الكلامية، منها المفارقة في أنماطها المختلفة. يقتصر هذا البحث على المفارقة، حسب بنيتها الدلالية، كالمفارقة اللفظية، ومفارقة النغمة، ومفارقة الحكاية أو الإيهام، والإلماع، ثمّ تطبيقها علی أدعية مفاتيح الجنان فقط دون الزيارات والملحقات والباقيات الصالحات، ليتقصّى هذه التقنية من جانب واحد ولئلّا يصاب بالتشتت والسطحية في الدراسة والتحليل حتى يصل إلى هدفه بأعلى مستوى يتسنّى له. فالمفارقة تقنية قديمة الاستخدام جديدة المصطلح، يستخدمها المبدع الموهوب ليظهر ما قصده من الرسائل، ناتئاً بارزاً عبر التضاد والتناقض بين طرفي القول. وليس للمفارقة تعريف جامع مانع، بل لها أنماط مختلفة وأنواع متعددة حسب درجتها وصياغتها وطرفيها وما إلى ذلك؛ فمن الصعب أن نحصل على تعريف محدد. والتقنية هذه تُستخدم لإبراز أفكار المبدع وعواطفه، لتؤدّي إلى الصحوة والحث. والقاسم المشترك بين أنواعها، وأنماطها، وأساليبها هو التضاد بين المظهر والمخبر. وقد بيّن هذا البحث المتواضع، المواضع التي لها بنية مفارقية في أنماطها المختلفة، عبر تحليل النص الدعائي، واعتمادا علی المنهج الوصفي ـ التأويلي والتحليلي، لتقصي المفارقة وتبيين أنواعها وفك شفراتها، محاولة الوصول إلى المعاني الخفية والمدلولات المختبئة وتسليط الضوء على المعنى المقصود، حسب بنيتها الدلالية، وفقاً لتقسيم محمد العبد. وفي النهاية، قدّمت أهم الملحوظات والنتائج التي توصلت إليها الدراسة؛ ومن أهمّها أنّ المفارقة في الأدعية وليدة المواقف النفسية وحصيلة الإدراكات العقلية، كما استُعينت بها لتجسيد الواقع الإنساني وإخراجه من نطاق الذاتية المجردة إلى نطاق الموضوعية الحسية، كما أن التنويع في أنماطها يدلّ علی تمكن الداعي في الخطاب.