مقارنة أسلوبية في القرآن الكريم ودورها في جمالية الآيات سورة الإنسان وعبس نموذجاً

نویسندگان

1 أستاذة مشاركة في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الخوارزمي، طهران، إيران

2 طالبة الدكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الخوارزمي، طهران، إيران

doi
10.22108/rall.2023.136661.1448
چکیده

طريقة تجميع الكلمات في الجملة لها تأثير كبير على النقل الصحيح للمفاهيم إلى الجمهور؛ فلذلك أنشأ أخصّاء البلاغة فرعاً يدرس هذا الأمر يسمّى بالأسلوبية، والتي من خلال دراسة أسلوب كتابة المؤلّف، تساعد على اكتشاف غرضه الرئيس من كتابة عمل معيّن؛ ومضافاً إلى ذلك، فإنّها تكشف عن جوانب الجمال فيه، ودور استخدام الأساليب المختلفة، والمتنوّعة في إنشائه. وقد كان هذا الاتجاه محور اهتمام العديد من الباحثين في العقود الأخيرة. هذه الدراسة تهدف إلى المقارنة الأسلوبية بين الآيات المختارة من السورتين الإنسان، وعبس، والتي تكون حول غزارة العطاء، والكراهة، والاشمئزاز، خلال المنهج الوصفي ـ التحلیلي، مستمدّة من المنهج الإحصائي. تدلّ نتائج البحث على أنّ أهمّ الأساليب المستخدمة في الآيات المختارة من السورتين، هو الأسلوب الخبري، والأسلوب الإنشائي، وأسلوب النفي، والتركيب الوصفي، وعمليّة الربط والتكرار، وأسلوب التقديم والتأخير، وأسلوب الحذف، والطباق والتقابل. ووصل البحث إلی أن الأسلوب الخبري هو الأكثر حضوراً في كلتا السورتين، کما تم توظيف الجمل الفعلية في هذا الأسلوب أكثر بالنسبة للجمل الاسمية، والفعل الماضي هو الأكثر استعمالاً (56%) في سورة الإنسان، والفعل المضارع هو الأكثر حضوراً (64%) في سورة عبس. وتعود كثرة استخدام الفعل الماضي في سورة الإنسان إلى أنّ محتوى هذه السورة يدور حول المكافأة، والجزاء القطعي لعمل الأبرار، والذي لا شكّ في إعطائه، فيشجّع الجمهور للقيام بذلك، وكثرة استخدام الفعل المضارع في سورة عبس تدلّ على أنّه إذا بخل الإنسان في الزمن الحاضر، أو ​​المستقبل سيعامَل معه مثله، ویؤدّي إلی غضب اللّٰه ونقمته؛ فضلاً عن ذلك، تنوّع الأساليب في سورة الإنسان يلفت انتباه الجمهور إلى هذه الواقعة المهمّة، ونتائجها المذهلة.