الاستعارة المفهومية في ديوان لا ماء في النهر لناصر البدري علی ضوء نظرية جونسون ولايكوف
نویسندگان
1 طالبة الماجستير في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر، إيران
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر، إيران
3 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر، إيران
doi
10.22108/rall.2022.135077.1434چکیده
إن اللغة بنفسها مجرد أصوات ورموز تعبر عما يجول في خاطر الإنسان وتعكس أفكاره وخبايا ذهنه؛ ولكن ليس لديها فاعلية لتكون مؤهلة للارتباط بالعالم الفيزيائي، إن لم يتم ربطها بالمعاني الذهنية لإنتاج الخطاب. إن الأشكال التي نوظفها في تركيب وإنتاج الخطابات اللغوية، تتميز باحتوائها على أساليب وأدوات كثيرة، مما تمنح البیان جمالية خاصة. والاستعارة المفهومية هي إحدى الأساليب اللغوية الحديثة التي أبدعها المنظران الأوروبيان لایکوف وجونسون، فهی تبرز في أحاديثنا اليومية، وذلك للتعبير عما يدور في خلدنا ويوجد في خفايا أفكارنا. فهي مبنية على التصور الاستعاري الذي يبنی في أذهاننا علی أساس المخططات الذهنية، وتتيح لنا أسلوباً سلسا لإدراك المفاهیم الذهنية والانتزاعية. إن هذه الظاهرة الحديثة قد شغلت مساحة وافرة من أشعار الشعراء المحدثين، ومن بينهم الشاعر العماني، ناصر البدري، الذي استمد من هذا الأسلوب بجانب الأساليب الجمالية الأخرى للافتنان في التعبير وإحكام الصنعة فيما يقول. وفي هذا البحث الذي أجريناه اعتماداً على المنهج الوصفي ـ التحلیلی، سنبين أن الشاعر قد قام برسم لوحات من الحزن الذي يخيم عليه من خلال الاستعارة المفهومية، مما أعطى ذلك خصوبة لبيانه؛ وأن الشاعر جنح إلى استخدام الاستعارة المفهومية وذلك ليجدد اللغة ويبث الحياة في الكلمات التي تدل على آلامه ومآسيه. لقد لجأ الشاعر في هذا الديوان إلى استخدام الاستعارة الاتجاهية والأنطولوجية والبنيوية، وباستخدامه لهذه الاستعارات أعطى الكلمات معاني جديدة وجعل لبيانه قوة، مما ميزه عن سائر الكلام. وأخيرا، معظم الاستعارات جاءت لتسليط الضوء على المفاهيم التي تحمل معاني الحزن والأسى وإثبات المعنى في ذهن المتلقي وإقناعه.