القمر علي مزدلفة أيقونة شعرية عن الحج لنازك الملائكة مقاربة شكلانية دلالية

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية، مشهد، إيران

2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بالجامعة الرضوية للعلوم الإسلامية، مشهد، إيران

doi
10.22108/rall.2023.135113.1435
چکیده

برزت المدرسة الشكلانية على الساحة النقدية في القرن العشرين، لتعيد إلى الشكل قيمته التي طالما خسرها في معركته مع المضمون؛ ومن هذا المنطلق، يضع الناقد الشكلاني الشكل وحده تحت المجهر، ليستخلص من النظم القائم في النص دلالاته وإيحاءاته. تركّزت هذه المقالة الوصفية ـ التحليلية بالمقاربة الشكلانية الدلالية الإحصائية، على قصيدة القمر على مزدلفة، للشاعرة نازك الملائكة لدراسة بنيتها، ودلالاتها، وإيحاءات صورها الفنية التي أفرغت فيها الشاعرة، تجربتها الروحية لاستكناه دلالات الحجّ. خلصت المقالة إلى وجود تناغم بين شكل القصيدة ودلالات الحجّ. استطاعت الشاعرة رسم صورة جديدة عن الحجّ عبر آلية التغريب؛ إذ الحجّ يعدو كونه مجرّد مناسك دينية وطقوس مقدسة متوارثة إلى مناسك روحية إنسانية، اجتماعية تعالج قضايا الإنسان المعاصر، وهمومه وآلامه؛ لذلك ربطت الشاعرة بين الماضي السحيق والراهن المعيش. فالحجّ ليس محاكاة ببغاوية لما جرى في الصدر الأوّل من الإسلام، بل إنّه وثيق الصلة بروح العصر ومستجدّات الواقع المسكون بألوان المعاناة، إنّه ملتقًى يشهده المسلم لينضمّ إلى أبناء جلدته من المسلمين الوافدين من كلّ فجّ عميق يقاسمهم همومهم. استخدمت الشاعرة بنية القصيدة للإيحاء بالنقلة النوعية التي تحدث في مناسك الحجّ وحدها؛ حيث يتدفّق الحجيج من شتّى أرجاء المعمورة إلى أرض الوحي والرسالة، متفرّقين غرباء عن بعضهم، بعيدين عن روح الإسلام المحمدي الأصيل، ثمّ تلتقي هذه الجموع وتأتلف، وتستعيد هويّتها السليبة، ثمّ ترسو سفينة الحجّ في مرفأ تنصهر فيه تلك الجموع لتعود جسدا واحدا، كما وصف الرسول الأعظم وكيانا موحَّدا واعيا مشتركا في آلامه وتطلّعاته.