دراسة قصیدة طائٌر یقبل من مذبحة علی أساس منهج عصام واصل السیمیائي

نویسندگان

1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إیران

2 طالبة الدکتوراه في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إیران

doi
10.22108/rall.2021.127271.1354
چکیده

السیمیائیة منهج جدید یسهم إسهاما کبیرا في فهم النص وخبایاه بعد تجاوز الظاهر العلاماتي للنص؛ وتتسم الدراسة السیمیائیة بالحرص الشدید علی فهم النص وفهم العلامة الأدبیة، وهي علاقة جدلیة مع النص للنفاذ إلی الکنه النصي، وأیضا تعطي الفرصة لکشف أعمق عما یحتویه النص الأدبي؛ وتتأتی أهمیة الدراسة السیمیائیة من دورها في استنطاق النص واستجلاء الحقیقیة النصیة، ومما لا یخفی علی الجمهور هو أن النص في صورته الظاهراتیة أیقونة من العلامات، والمنشيء یغطي المعاني والمقاصد بغلالات من الغموض والإبهام، من دون أن یقدمها علی طبق من الذهب للمتلقي، مما یجعل السیمیائیة تحظی بهذه المکانة السامیة عند المشتغلین بتحلیل النصوص، نظرا لدورها الکبیر في فهم النص وفهم مقاصده وإزالة المسافة بین النص وبین المتلقي. منهج عصام واصل السیمیائي منهج متکامل في الدراسة السیمیائیة تبناه الناقد، عصام واصل، من المناهج والمدارس السیمیائیة المختلفة وأسقطه علی مجموعة من القصائد في کتاباته النقدیة، وهذا المنهج خلیط واعي بین طروحات رواد السیمائیة في الخطاب الغربي وما جاء في الخطاب النقدي العربي المعاصر. یحاول هذا البحث دراسة قصیدة طائر یقبل من مذبحة من دیوان سید الوحشتین؛ والمنهج المتتبع في هذه الورقة التي تعکف علی قصیدة علي جعفر العلاق بالفحص والتحلیل، هو منهج عصام واصل السیمیائي؛ وتأتي أهمیة البحث من دور السیمیائیة في فهم النص وبلوغ الوعي الحقیقي عن هذه القصیدة الثوریة من جهة، ومن جهة أخری تنطلق عن الصلة العمیقة بین شعر العلاق ومنظوره الرؤیوي والواقع المعیش، مما یستوقفنا للوقوف عنده بالفحص والتحلیل. هذه القصیدة من أشهر قصائد العلاق، وهي تطفح بالإشارات والشفرات الجمالیة والروافد المختلفة، وتتمتع بالعمق السیمیائي، وتقودنا إلی الوعي الثقافي والحضاري لعلي جعفر العلاق. تشیر النتائج إلی أن الجمل البدئیة والاختتامیة تتمتع بالخاصیة السیمیائیة البارزة ویستخدم العلاق في هذا النص الشعري المکونات الخطابیة المختلفة للتعبیر عن الحالة المأساویة للعراق تحت الاحتلال الأمریکي، وفي المستوی العمیق من الدراسة تبین أن هذه القصیدة عارمة بالرافد التراثي، واستخدم الشاعر في منظومته الشعریة المنسجمة المتکاملة، مجموعة من الرموز المختلفة المرتبة بالحضارة الآشوریة والرموز الخاصة ببلاد الرافدین، للتعبیر عن مأساة الواقع العراقي، ونری المسار الصوري المتنامي في التعبیر عن سلبیة الواقع العراقي أو فاعلیة المرحلة الزمنیة قبل الاحتلال والمربع السیمیائي المتکون من الألفاظ والصور الشعریة والتراکمات الخطابیة لا یخرج عن إطار التشاکل في الحالة السلبیة أو التشاکل الدلالي المرتبط بالمرحلة الزمنیة قبل العاصفة الأمریکیة أو المفارقة والضدیة بین المرحلتین المختلفتین وفق النص الشعري.