دور الفونيم الوظيفي وانزياحاته في مقطع وصف المرأة لمعلّقة امرئ القيس
نویسندگان
1 دکتوراه في اللغة العربية وآدابها.
2 أستاذ مشارک يف قسم اللغة العربية وآدابها جبامعة العالمة الطباطبائي
doi
10.22108/rall.2017.80602.0چکیده
إنّ أيّة دراسة على مستويات البحث اللغوي تعتمد في کلّ خطواتها على نتائج الدراسات الصوتية، وذلک أمر يمکن إدراکه. إذا عرفنا أنّ الأصوات هي اللبنات الأولى للأحداث اللغوية وهي التي يتکوّن منها البناء النصّ الإبداعي. فاللغة عندما تندرج في نصّ الشعر، جديرة بالدراسة العلمية الدقيقة لفهم دورها الوظيفي وکشف غناها. إذن الهدف الذي تتّبعه هذه الدراسة لغوية بحتةٌ تندرج ضمن جدلية العلاقة بين الدالّ والمدلول،لإبراز قيمة الجانب الصوتي الذييتمثّل هنا في الفونيمات. تمتلک الفونيمات بسماتها إيحاءً يوجد في النفس جوّاً يهيّئ الأرضيةلقبول المعنى ويوحي به. نهتمّ في هذه الدراسة أوّلاً بإحصاء الفونيمات في معلّقة امرئ القيس وذکر نسبة انزياحها الحضوري والغيابيفي مقطع وصف المرأة، وهو يشکّل جزءاً من القصيدة الجاهلية لا تکاد تخلو قصيدة منه، وثانياً نسعى أن نحلّل علاقة الانزياح الحضوري والغيابي للفونيمات مع المعنى في مقطع وصف المرأة. وأخيراً وصلنا إلىأنّ الفونيمات العربية تستطيع أن تؤدي دوراً دلالياً في نصّ الشعر، وذلک من خلال صفات الفونيمات التي لها أضداد کالجهر والهمس أو الانفجار والاحتکاک والصفات التي ليس لها ضدّ کصفة التفشّيفي فونيم الشين وهي تدلّ على الانتشار وتحيل إلى فتيت المسک المتناثر فوق فراش الحبيبة في مقطع وصف المرأة والعبق الذي ينبعث من ذلک الفراش. تؤدّي مخارج الفونيمات دورها الدلالي من خلال الأعضاء المشارکة في نطق الفونيم وعمق المخرج وبروزه کفونيم الغين الذي سجّل انزياحاً حضورياً في مقطع وصف المرأة ليدلّ بعمق مخرجه على بعد المرأة عن الرجال وعدم ابتذالها.