لغة الصوصمتيّة في ديوان " أصابع="" المطر"="" للشاعر="" العراقي="" حبيب="" السامر"="

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس ـ بوشهر (الکاتب المسؤول).

doi
10.22108/rall.2021.21288
چکیده

مفردة "الصوصمتيّة" منحوتة من لفظتين هما "الصوت والصمت"، وتدلّ على اقتران وامتزاج هاتين الظاهرتين في النص الواحد. للصوصمتيّة دلالات خاصّة يرکز عليها الشاعر لنقل مشاعره وانفعالاته للمتلقي، وقد نجدها حاضرة بقوّة في بعض القصائد النثريّة التي اعتمدت في بناءها الفني على لغة ثنائيّة قائمة على الإيحاء. ظاهرة الصوصمتيّة تُعتبَر من الثنائيات والمفارقات الضديّة التي يوظّفها الشاعر في النص للتعبير عن اللاجدوى والواقع المتناقض. وتُعدّ من أهمّ التقانات الأسلوبيّة التي شکلت حضوراً واسعاً ومکثّفاً في ديوان "أصابع المطر" للشاعر العراقي حبيب السامر. هذا المقال وفقاً للمنهج الوصفي  ـ التحليلي، يهدف إلى دراسة لغة الصمت وما تنتجه من أصوات ودلالات في ديوان "أصابع المطر" لکي يکشف الجوانب المسکوت عنها في خفايا النص الشعري. تظهر الصوصمتيّة في نصوص السامر کلغةٍ وسطيّة في أشکال مختلفة منها استنطاق الصمت وامتزاجه بالأصوات، والهرطقة الصمتيّة التي تثير المتلقي وتحرّضه على اقتحام العالم الداخلي للنص، وأخيراً الصوصمتيّة المتجسّدة بالصور البصريّة کالتنقيط والتفتيت والأشکال الهندسيّة. وقد توصّل البحث إلى نتائج أهمّها أنّ الشاعر استخدم "الصمت" استعمالاً مجازياً ليعبّر عن حالة التناقض والتمزّق، وعن حالاته النفسيّة وإسقاطاته الروحيّة في مواجهة اللاجدوى. وفي ظل الظروف القاسيّة التي تسود العراق، الصوت عند السامر يمثّل العجز والخواء، ويصبح عاجزاً عن إيصال الفکرة، فيمتزج مع الصمت ومدلولاته لتتشکل لغة ثالثة (صوصمتيّة) أکثر إيحاءاً وعمقاً.