دراسة تحليلية في الفروق المعنوية بين أساليب القصر
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة خليج فارس ـ بوشهر (الکاتب المسؤول).
doi
10.22108/rall.2021.21289چکیده
إنَّ القصر من أهمّ مباحث يُطرح في علم المعاني وله طرقه المختلفة. يذهب کثيرٌ من القدماء إلى تسوية هذه الطرق في الدلالة وإلقاء المعنى على المتلقّي، ولکن في رأينا أنّ کل طريق من هذه الطرق يختلف عن آخر، فالقصر بالنفي والاستثناء يختلف عن القصر بـ«إنما»، والقصر بحرف «بل» يختلف عن القصر بحرف «لا». تسعى هذه الدراسة التي اعتمدت في خطتها على المنهج الوصفي ـ التحليلي أن تکشف عن الفروق الأساسية بين طرق القصر. وهذا بالتأکيد على أن لکل طريقة معنى يفرّقها عن الأخرى. توصّل البحث إلى أنّ تعدد طرق القصر دليل على ثراء اللغة و تنوع صيغها، وهي ليست من قبيل الترادف، بل بينها فروق جوهرية في النحو و المعنى. وملخص ما يتيح لنا ذکره في هذا المجال هو أن کلّ بنية للقصر يتضمن معنى لا يوجد في بنية أخرى و لها دلالة لا يمکن الحکم عليها بالمساواة بينها وبين الآخر. إضافة إلى أنَّ أحکام الوجوب انتقلت من النحو إلى البلاغة في تمييز مواضع المقصور من المقصور عليه، و هذا الوجوب يمنح المعنى دقة و بياناً. في النهاية جدير بالذکر أن القصر بصيغة "النفي والاستثناء" بما فيه من بنية نحوية متقن وخاص، يعدّ أهمَّ أساليب للقصر في إلقاء المعنى.