البعد الجغرافي في شعر دعبل الخزاعي أو رحلات دعبل وأسفاره

نویسندگان

1 استاديار گروه زبان و ادبيات عربي دانشگاه کاشان

doi
چکیده

حياة دعبل الخزاعي زاخرة بالأحداث والمواقف الأدبية والعلمية والتأريخية، ويعدّ شاعرنا الخزاعي في نتاجه الأدبي أحد عمالقة الشعر العربي في القرن الثاني والثالث الهجريَّين. إنه عاصر خمسة من ملوک بني العباس، کما التقى عشرات الأمراء والأدباء، وفي هؤلاء قال الشيء الکثير من المدح والهجاء. وقد وجدنا في سيرته أنه قصد جهات کثيرة، ورحل إلى بلدان عديدة آنذاک، وإن سفراته ورحلاته امتدت إلى أکثر من سبعة عقود من الزمان. وله في کل بلد زاره أو رحل إليه نتاج أدبي رفيع، لکن من المؤسف جدّاً أن البحوث والدراسات التي هي بأيدينا حول دعبل لم تتعرّض لنتاجه الأدبي ذاک. من هنا حاولت في هذا البحث أن أساهم نتاجات من سبقني لإکمال تلک الدراسات الأدبية، وأبحث عن سفرات الشاعر، وبالخصوص سفره إلى مناطق شرق العالم الإسلامي والمتمثلة في بلاد العجم، وما قاله دعبل فيها من شعر. وإنني أخص بالذکر من تلک المناطق: بلاد العجم والدينور وبلاد سمنجان من أعمال طخارستان التابعة لخراسان وبلاد الري وبلاد جرجان وبلاد نيشابور وبلاد خراسان، ثم قم وشهرزور. أما منهج البحث الذي اتبعته في هذا المقال، فهو ذکر البلد أولاً، والتعريف به من حيث الموقع الجغرافي بشيء من الاختصار ثانياً، والإشارة إلى المصدر الذي استقيت منه تلک المعلومات المقتضبة ثالثاً. بعد ذلک ذکرت أهم حدث صادفه شاعرنا الخزاعي عند نزوله ذلک البلد، وما قال فيه من شعر. فالبعد الجغرافي في شعر دعبل إنما هو استقراء عام في نتاج الشاعر ـ في تلک المناطق والبلدان ـ وحلقة من حلقات سيرته وحياته المفقودة.