صورة الآخر الشرقی فی أدب الرحلات لغادة السمان «کتاب شهوة الأجنحة نموذجا»
نویسندگان
1 أستاذ مساعد فی قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة تربیت مدرس، طهران، ایران
2 أستاذ فی قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة تربیت مدرس، طهران، ایران
3 ماجستیرة فی قسم اللّغة العربیّة وآدابها بجامعة تربیت مدرس، طهران، ایران
doi
چکیده
یدرس علم الصورة فی معناه الخاص صورة الآخر وثقافته فی النص الأدبی، ویتناول تفاعله مع الأنا بالبحث. والحقیقة أن الوعی بالذات یمرّ بالآخر، والشعور بالهویة یبرز فی مواجهته، ویتمثل قدر کبیر من هذا التفاعل فی أدب الرحلات. أصدرت السمان لحد الآن خمسة أعمال فی أدب الرحلات توفر مادة دسمة للدراسات الصورولوجیة. وهذا البحث باعتماد المنهج الوصفی- التحلیلی ومن خلال الترکیز علی المنهج الاجتماعی والمقارن یحاول أن یلقی الضوء علی الجزء الأول من کتابها: «شهوة الأجنحة»، المکرس علی «الشرق الأقصی»، وذلک لفهم خصوصیة الأنا والآخر والأوهام والانحرافات الفکریة لکل منهما تجاه الآخر. والنتائج تدل علی أن الرحلة إلی الشرق الأقصی تمت للهرب من الواقع الألیم، والسعی نحو المجهول، بعد ما أصیبت السمان بالاغتراب الروحی؛ أما الهرب من الواقع فلم یتحقق؛ إذ إن صورة لبنان ودمشق تطلّ من ثنایا کل سطر، ومن تضاعیف أی مشهد. ویبدو أن السمان تأثرت مسبقا بانطباعات أدباء الغرب الرومانسیین عن الشرق الساحر والغامض؛ کما أنها زارت الشرق الأقصی مباشرة؛ فتجربتها حضوریة مباشرة، ومتأثرة فی الوقت نفسه بالصور والنصوص السابقة. والسمان أدیبة أوّلاً، ثم رحّالة ثانیاً، فتأخذ عناصر لوحاتها الفنیة والأدبیة من الواقع الألیم أو السارّ ثم تُضفی علیها کثیراً من الألوان والظلال حتی تخرج فی شکلها الفنی والمؤثر، مع هذا کله تبدو غالباً موضوعیة وصادقة وتتجنب - قدر الإمکان- الوقوع فی فخّ التعمیم والتشویه السلبی، ولکن مع المدن لا حیاد، والموضوعیة أکذوبة. ثم إن الاختلاط مع الشعوب المختلفة وضعت أمامها مجالا طیبا للمقارنة ودفعها إلی الإعجاب بحضارة الشرق الأقصی العریقة، وبجمالها وسحرها، مثلما حملها علی شجب مظاهر التخلف والفقر والخرافة فی هذا الشرق واستغراق أهله فی الحیاة الاستهلاکیة والحضارة المادیة.