النسق الثقافی الغربی منظوراً إلیه فی خماسیّة مدن الملح «مقاربة نقدیّة ثقافیّة»

نویسندگان

1 أستاذ مشارک فی قسم اللغةالعربیة وآدابهاکلیة الآداب والعلوم الانسانیة،جامعةالشهید بهشتی،طهران، إیران.

2 طالب الدکتوراه فی قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة الآداب والعلوم الانسانیة،جامعة الشهید بهشتی،طهران. إیران

3 .أستاذ فی قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة الآداب والعلوم الانسانیة،جامعة الشهید بهشتی،طهران. إیران

doi
10.22067/jallv16.i3.2304-1253
چکیده

یعدّ النقد الثقافی من أهمّ مراحل نضج النقد بتوجیهه الأنظار نحو القضایا والتحدیات الّتی صادفها الإنسان فی بؤرة تطوّرات العهد الحدیث والّتی لایستثنی منها الأدب. نظریّة الأنساق الثقافیّة تبحث عن علاقة الأنساق المضمرة والمتجذّرة فی ثقافة الإنسان والأدب، وهی من أهم فروع النقد الثقافی الّتی وجّه عبد الله الغذّامی الأنظار إلی مکانتها فی الثقافة العربیّة. خماسیة مدن الملح لعبد الرحمن منیف من أهمّ السردیات العربیة التی استطاعت أن تقدّم صورةً عن العلاقة الجدلیّة بین العربی والغربی، حیث تناول هذا العمل الأدبی قضایا ثقافیّة واجتماعیّة مهمّة لا یسهل سبر غورها إلّا من منظار النّقد الثقافی. حاول هذا المقال أن یتناول الأنساق الثقافیة الغربیة المثیرة للجدل فی خماسیّة مدن الملح ومواجهة الأنساق الثقافیة العربیّة لها، کما أنّ الباحثین توقّفوا عند موقف الشخصیات العربیة وأنساقها من الطوابع الثقافیة للآخر، وفقاً للمنهج الوصفی التحلیلی، وارتکازاً على التحلیل النقدی الثقافی والإطار العام لنظریّة الأنساق الثقافیّة لعبد الله الغذامی. تکمن أهمیة دراسة خماسیّة مدن الملح من هذا المنظور فی التقابل العربی والغربی الذی کوّن حبکة الروایة، التقابل والصراع المتجذّر فی الواقع والذی یحکی عن الأزمات والصراعات الجدیّة التی باتت تعانی منها البلدان العربیّة فی مواجهتها مع الآخر. یهدف هذا البحث إلی الکشف عن أهمّ الأنساق الثقافیة الغربیّة الأکثر تفاعلاً وجدلیّة من منظور العربی، وکذلک کیفیة ظهور موقف الشخصیات العربیة وأنساقها بالنسبة إلى الطوابع الثقافیة للآخر. یحکی قسم من نتائج هذا البحث أن النسق التکنولوجی الغربی فی مواجهته النسق الأسطوری المضمر وکذلک النسق الاجتماعی الحداثی الغربی فی لقائه مع النسق البدوی أهم الأنساق الثقافیة الغربیة المثیرة للجدل، إذ فُسّرت الأنساق التکنولوجیّة حسب الأنساق الأسطوریة المضمرة للعربی والّتی کشفت عن مدی دور الأنساق الأسطوریة البارز فی الثقافة العربیة، کما أنّ الأنساق البدویة حاولت تفسیر الأنساق الاجتماعیة الحداثیة للغربی. هذا وإنّ نظرة العربی إلى الآخر الغربی لم تکن نظرة استطلاعیة استکشافیة، بل ظهرت محاولات تفسیر الأنساق الغربیة بواسطة الشخصیات العربیة حرصاً على الأنساق الثقافیة العربیة المضمرة وحفاظاً على سلامتها أمام الآخر.