قراءة صورة الآخر الفرنسی بین النمطین السلبی والإیجابی فی الروایة الجزائریة (روایات معمر حجیج أنموذجا)

نویسندگان

1 أستاذ محاضر فی قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة کرکوک، کرکوک، العراق

2 حاصل على الدکتوراه فی اللغة العربیة وآدابها من جامعة طهران، طهران، إیران،

doi
10.22067/jallv16.i1.2402-1385
چکیده

تعد ثنائیة الأنا والآخر من أهم مباحث الأدب المقارن، إذ تحیل هذه الثنائیة الجدلیة فی الأغلب على الصراع الطبقی والحضاری، لتحدید مفهوم الأنا لا بد من وجود الأنا/ الذات المرکزیة نقیس من خلالها ذلک الآخر ونتعرف علیه، فالآخر یعنی شخصا آخر أو جماعة مغایرة، ویکون الآخر هو الکائن المختلف عن الذات وهو مفهوم نسبی ومتحرک، ذلک أن الآخر لا یتحدد إلا بالقیاس إلى نقطة مرکزیة هی الذات، فالآخر هو انعکاس للأنا والروایة الجزائریة زخرت بصورة الآخر الفرنسی الذی بقی عالقا فی أذهان الجزائریین، وهو ما تجسد فی کتاباتهم بالرغم من الاستقلال، لذلک تسعى هذه المحاولة عبر المنهج الوصفی- التحلیلی إلى دراسة أهم ما اعتمد معمر حجیج فی تصویره للآخر الفرنسی فی روایاته الأربع (اللیالی حبلى بالأقمار، معزوفات العبور، ذاکرة منفى الجنون، مهاجر ینتظر الأنصار) وإبراز أنماط هذا الآخر بین السلبی والإیجابی من خلال تصویره للشخصیات الفرنسیة والتعرف على خفایا ومستورات ذلک الآخر. تشیر النتائج إلى أن حجیج اعتمد فی تصویره للآخر الفرنسی على عدة صراعات: منها الصراع الحضاری القائم بین الغرب والشرق، والصراع القائم بین الهویة الجزائریة والفرنسیة التی یحاول الاستعمار بمسحها، والصراع القائم بین الأدباء الفرنسیین المتحمسین لمصالح فرنسا، وصور الآخر الفرنسی فی الروایات ذات نمطین: سلبی وإیجابی، فصورة الضابط الفرنسی ذات نظرة استعلائیة وصورة تتمیز بالشفقة على المساجین والاستعطاف علیهم، وکذلک بالنسبة إلى صورة الأستاذ، حیث تحاول تدمیر کل ما یتعلق بالهویة الجزائریة الإسلامیة والثقافة الجزائریة وإیجابیة، حیث تدعم کل الحرکات على مستوى الدفاع عن الحریة والاستقلال الجزائری وکذلک بالنسبة إلى صورة الأدیب، حیث ینظر کامو نظرة دونیة إلى الجزائر، بینما سارتر فی نفس الروایة، یدافع بکل ما یملک من قوة عن القضیة الجزائریة ویفضح جرائم الاستعمار الفرنسی ویندد الصمت علیها.