دراسة سيميائية لقصيدة قفا نبك للشاعر عز الدين المناصرة على ضوء آراء تشارلز ساندرز بيرس
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الشهيد بهشتي، طهران، إيران.
2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربیة وآدابها بجامعة شهید تشمران أهواز، أهواز، إیران.
doi
10.22075/lasem.2025.39044.1509چکیده
يولي الدرس السيميائيّ النقدي العلامة اهتماماً خاصَّاً في استكشاف الأبعاد العميقة للنصوص الأدبية، وذلك بمستوياتها المتنوعة (الأيقونة، المؤشر، الرمز)، وقد اختار البحث، في مقارباته السيميائيّة البيرسيَّة، قصيدة (قفا نبك) للشاعر الفلسطيني (عز الدين المناصرة)، بوصفها نصاً شعرياً يستدعي الموروث الجاهلي، لاسيما افتتاحية المعلقات، فنجده ينسج عليها خطاباً معاصراً يعبّر عن مأساة النكبة، والمنفى الفلسطيني. في ضوء هذا، يتأسس البحث على قراءة نقدية تسعى إلى الكشف عن البنية العلاماتية للقصيدة، وإبراز تفاعلها الثري مع الذاكرة، والتراث، والتجربة الوطنية. هذا ولقد أبرز البحث، اعتماداً على المنهج الوصفي التحليلي، الشبكة السيميائيّة التي تنهض عليها القصيدة، تلك الشبكة التي تجعل من الأطلال رمزاً للخراب والغياب، ومن المكان مؤشِّراً على المنفى والاغتراب، ومن الرموز الدينية والتاريخية علامات ثقافية تؤكد الهُويَّة، وتؤكِّد الانتماء، لنلحظ، عبر تتبع الوحدات العلاماتية، وتحليلها وفق سيميائيّة (بيرس) القائمة على ثلاثية (الممثل، الموضوع، المفسر)، تَحُرُّكَ النص في سيرورة دلالية (سيميوزيس) لا متناهية، تنتقل فيها العلامة من بعد بصري أو واقعي محدود إلى فضاء رمزي رحب ينفتح على التأويلات المتعددة التي تخدم تحوُّل التراث إلى طاقة مقاومة، وتجعل من النص الشعري مرآة للذاكرة الجمعية الفلسطينية وطموحها في البقاء والحرية. وقد مكّن هذا المنهج من الجمع بين الدقة في وصف العلامات الشعرية، والعمق في تفسيرها، فكان مدخلاً ناجعاً لإبراز فرادة تجربة الشاعر "عز الدين المناصرة"،إبراز قدرة السيميائيّات البيرسية على إثراء النقد العربي الحديث بقراءات تكشف المستويات الخفية للخطاب الأدبي، ومنها الأيقونات التي منحت النص بعده الحسي والبصري والسمعي، والمؤشرات التي ربطته بالسياق الواقعي والسياسي، والرموز التي فتحت أفقاً ثقافياً واسعاً ممتداً إلى التاريخ والأسطورة.