الانزياح التصويري واللغوي لمخاطبة المنتظر في ديوان أبي العباس: دراسة فنية موضوعية في ضوء الأساليب المتنـاصّة
نویسندگان
1 خريجة ماجستير من جامعة الأديان والمذاهب في قم المقدسة، قم، إيران.
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة إيلام، إيلام، إيران.
doi
10.22075/lasem.2025.38645.1503چکیده
يسعى الشعراءُ عموماً -والملتزمون منهم علی وجه الخصوص- إلى صياغة كلماتهم الشعريّة كمجموعة إبداعية متضامّة ذات تعالق ترنو إلی الإقناع والإمتاع. وقد استطاع الشاعر أبو العباس أن يبدع في ديوانه الشعريّ العديد من القصائد التي تحمل مُثُل الشاعر العليا وأهدافه، وقد أطاعه شعره في دعم هذه القضية. ولشعره بُعدٌ فلسفيّ تناول فيه فلسفة الانتظار التي تشير إلى إيمان الشاعر الدينيّ بفلسفة انتظار الإمام المهدي. وقد تبلغ هذه الفلسفة والعقيدة ذروتها في عبارات تُظهر مدى التزام الشاعر بهذه القضية، وكل ذلك في إطار البلاغة باستخدام مجموعة من الصور الشعريّة بطريقة تركتْ بصمة خاصة في مجال الشعر وأظهرتْ شاعريَّته في ثوب قشيب؛ فمحمود مناف شاعر معاصر يتمتع شعره الملتزم بطابع حديث ومعاصر وبلغة معاصرة، مصحوبة بالجوانب الاجتماعية والدينية، إذ رسم صورا جديدة في شعره الانتظاريّ -ولاسيّما في التعبير عن حقّ أهل البيت- وأدخل أساليب كتابة وتقنيات أدبية جديدة في شعره، مثل: الغموض والمفارقة والقناع والرمز وغيرها. وتكمن أهمية هذا البحث في أنه يقدم صورة واضحة عن التقنيات الحديثة في الشعر العربيّ العراقيّ استعملها هذا الشاعر تحديدا. وقد اختارت هذه الدراسة المنهج الوصفي-التحليلي لتحقيق أهدافها المنشودة، حيث ركّزتْ على موضوع الإمام المهديّ وأسلوب الشاعر التعبيريّ لرسم ملامح ذلك، كما بحثتْ في صورة التمثيلات الشعريّة في مدح وعشق شخصية الإمام المنتظر بتعبير مستمدّ من مفهوم أدب الانتظار، موضّحةً جماليات النصّ الشعريّ، ومدى تمسُّك الشاعر بعقيدة الانتظار. ومن أهمّ النتائج أنّ لأبي العباس منظورًا متجددًا في شعره، كما أنه يراعي أهدافًا متعددة من خلال النظر إلى الماضي والحاضر، وقد نجح في الجمع بين الاختلافات الأسلوبية بينهما، وأحسن توظيف مفهوم النص المفتوح لقراءات جديدة يوفرها لنا ذوق الشاعر الفني، كما حاول توظيف التقنيات الحديثة بشكل بارز.