تحليل التّقابل الدّلاليّ في كلام الإمام الحسن (ع)
نویسندگان
1 مدرِّسة اللُّغة العربیة، ماجستير في اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب، جامعة الزهراء (س)، طهران، إيران.
2 أستاذة مساعدة في قسم اللغة العربيّة وآدابها، كلية الآداب، جامعة الزهراء (س)، طهران، إيران.
3 أستاذة مشاركة في قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب، جامعة الزهراء (س)، طهران، إيران.
doi
10.22075/lasem.2025.38668.1504چکیده
تُعَدّ خطب الإمام الحسن (ع) من النّصوص التّراثيّة المهمّة الّتي تعكس الصّراعات الفكريّة والسّیاسيّة في صدر الإسلام، هذه الخطب، بما تحويه من ظواهر دلاليّة متعدّدة، كان لها دورٌ في تشكيل خطابٍ إصلاحيٍّ مؤثّر. تتمحور مشكلة البحث حول الكشف عن كيفيّة توظيف الإمام الحسن (ع) للتّقابلات الدّلالیّة في خطبه لتوضيح المفاهيم الاعتقاديّة والأخلاقيّة ونقد الواقع السّیاسيّ والاجتماعيّ. وتبرز أهميّة الدّراسة في أنّها تحاول تجاوز القراءات البلاغيّة التّقليديّة والاقتراب من النّص عبر أدوات علم الدّلالة الحديث. اعتمد البحث علی المنهج الوصفيّ–التّحليليّ، مستندًا إلى تصنيف فرانك بالمر للتّقابلات الدّلالیّة، والتّقابل الضّمنيّ الّذي طرح لأوّل مرّة على يد كورش صفويّ، مطبّقًا على 220 زوجًا من الألفاظ المتقابلة الواردة في 32 خطبة منسوبة إلى الإمام الحسن (ع) مجموعة في كتاب «كنوز الحكم وفنون الكلم». إنّ الإمام (ع) استثمر ستّة أنواع من التّقابل: المدرّج، المكمّل، الثنائيّ، الاتّجاهيّ، اللفظيّ، والضّمنيّ. وكان التّقابل المكمّل هو الأكثر ورودًا بنسبة (28%)، في حين جاء التّقابل الثّنائيّ في المرتبة الأخيرة بنسبة(5%) وقد تبيّن أنّ هذه التّقابلات لم تكن مجرّد تزيين بلاغيّ، بل أدّت وظائف متعدّدة: معرفيّة (توضيح المفاهيم الدّينيّة)، تربويّة (ترسيخ القيم الأخلاقيّة)، واجتماعيّة – سياسيّة (نقد الانحرافات وكشف التّضادّ بين الحقّ والباطل). وقد أظهرت النّتائج أنّ التّقابل الدّلاليّ شكّل أداةً محوريّة في بناء الخطاب الحسنيّ، وأسهم في تعزيز تأثيره البلاغيّ والدّلاليّ في ظروف تاریخیّة شديدة التّعقيد.