قراءة أسلوبيّة للمستوى الصوتي في قصيدة «بعد النبي» للمنصوري
نویسندگان
1 طالب دكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
3 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
4 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
doi
10.22075/lasem.2023.30498.1374چکیده
إنّ الشعر یتمیز عن بعضه من خلال الأسلوب الفني. وإنّ الشعراء یتفاضلون عبر حبكهم للأسلوب الرصین. ونظراً إلى أهمیة الأسلوب في الشعر فقد اعتنی الشعراء بصیاغته وإجادته. وقد وقف الشاعر محمد سعید المنصوري شعره على أهل البيت؛ مدحاً ورثاءً. وقد اخترنا من بین شعر الرثاء قصیدة «بعد النبي» في رثاء السيدة فاطمة الزهراء سلام الله عليها كي نقوم بتحليلها فنّياً بالاعتماد علی المنهج الأسلوبي، مركزين في بحثنا على المستوی الصوتي الذي تمثّل في الموسيقى الخارجية، حيث بيّنّا البحر الشعري وما اعتراه من الزحافات، والقافية وحروفها، خاصة حرف الروي وحركته، والموسيقى الداخلية، حيث توقفنا عند الفنون البديعية والتكرار بكافة أشكاله. وقد خلص البحث إلى أنّ الشاعر قد كان موفقا في اختياره للبحر الكامل المقطوع الضرب مع كثرة الاستفادة من زحاف الإضمار والهمزة المكسورة روياً لقصيدته، إذ إنّ "مجيء الروي مكسوراً يوحي بحالة نفسية منكسرة، منطوية على نفسها بسبب الكسرة وحرف المدّ (الياء) الذي يمتدّ إلى داخل النفس منطوياً على الآلام. واستخدم الشاعر فنون الجناس والتكرار لمنح شعره طاقة صوتية تساعد علی تعزیز معاني حزن الزهراء. فاستخدم من الجناس جناس الاشتقاق واللاحق والمضارع، وكرر الكلمات بثلاثة أشكال: التكرار المعنوي لتأكيد أنّ الهمّ الموجود في فؤاد الزهراء هو نفسه داء القلب الذي أدّى إلى قتلها، والتكرار اللفظي الذي ليس لغرض التوكيد أبداً، بل لإيجاد معنى إضافي لغرض حسابي، وتكرار الكلمة لفظاً ومعنىً، وتمثل بتکرار ألفاظ الحزن والبکاء لیوحي بحضور قضیة الزهراء القوي في ذهن الشاعر، لکونه العنصر الأساس الذي بني علیه النصّ، كما یکشف عن رغبة الشاعر الشديدة في إبراز حزنه علی ما حلّ بالزهراء. وفي الأصوات المهموسة التي تكرر منها (137 حرفا)، تكرر حرف التاء (38 مرة) والهاء (37 مرة). بينما تکرر حرف اللام (75 مرة) والمیم (46 مرة) في الأصوات المجهورة.