العدول الصوتيّ في الفاصلة القرآنیّة والجمع بين الإيقاع والدلالة

نویسندگان

1 أستاذ مشارك بقسم اللغة العربيّة وآدابها بجامعة أصفهان، إيران.

2 طالب الدكتوراه بقسم اللغة العربيّة وآدابها بجامعة أصفهان، إيران.

doi
10.22075/lasem.2023.29915.1366
چکیده

تعتبر الفاصلة إحدی روافد الإيقاع القرآنيّ في تجسيد المعنى والتأثير على نفس المتلقي. قد اعتنی بها القرآن كاهتمامه بالمعنى وبالسياق لتحقيق أغراضه ومقاصده بحيث لو طرحت لاختلّ المعنى في الآية. من هنا یلحظ بأنَّ القرآن قد يعدل عن نظم كلامه بسبب الفاصلة، فيكون لهذا العدول تأثير رائع في نسق الكلام وتعدیل مقاطعه. تحدّث هذا البحث عن دقة انتقاء القرآن للألفاظ الغریبة وتوظيفها في الفاصلة القرآنيّة كأداة من أدوات التعبير الإيقاعيّة وأثرها في إيصال المعنى وما يحدثه ذلك من أثر في نفس السامع. قد جمع بين دلالتها الصوتيّة والمعنویة في الشّرح والتّحليل إذ لم يكن الفصل مناسباً بينهما؛ لأنَّ إحداهما متعلّقة بالأخری ومكملة لها. وقد حددنا البحث في الإيقاع باقتصاره على  الفاصلة[ضیزی] التي جاءت في سورة النجم، حیث إنّ القرآن قد آثر هنا استعمال الغریب من الألفاظ، فعدل عن کلمة (جائرة) أو(ناقصة) أو ما یشبههما إلی ما هو أغرب، وهي لوحة عاكسة لترسم المعنى والتوافق الصوتيّ للآية في آن واحد.كان المنهج المتبع في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليليّ الذي قام على وصف ظاهرة العدول الصوتيّ وأغراضه البلاغیة والدلالیة ولطائف اختیار مفردة[ضیزی] في السياق الذي استعملت فيه، ومن أبرز نتائج هذه الدراسة عدم إمكانية إحلال کلمة مكان أخری في سياق واحد في القرآن الكريم حتی يتساوى معه في إبراز المعنى تماماً، لقصدية الألفاظ ودقة اختيار القرآن الكريم للمفردة (ضیزی) إذ جاءت مکملةً للمعنى والإيقاع معاً.