صدى البيان القرآنيّ والنحو والبلاغة لعبد القاهر الجرجاني آياتُ سورة البقرة نموذجًا
نویسندگان
1 أستاذ اللغة والنحو في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة النجاح الوطنية، نابلس، فلسطين.
2 طالبة دكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة النجاح الوطنية نابلس، فلسطين.
doi
10.22075/lasem.2024.28384.1347چکیده
عندَ الحديثِ عن الدّراسات القرآنية، تجدُ جهودًا حثيثةً في هذا المضمار، بيانًا وتوضيحًا، ولكنَّ الساطعَ بين تلك الجهود، جهودُ عبد القاهر الجرجاني، حيثُ أولى القرآنَ الكريمَ عنايةً كبيرةً، ونظرَ إليه نظرةً شموليةً، مستندًا إلى نظريته اللُّغوية. وأطالَ التمعُّنَ حول جدلِ سابقيه في قضيةِ اللّفظِ والمعنى، وأثارَ انتباهَه في خضّمِ ذلك تعالُقَ الألفاظِ، حيثُ رأى أنَّ الألفاظَ تتعالقُ في ما بينها تعالقًا لافتًا، وأدركَ أنَّ المزيةَ تكمنُ في ذلك. وعلى ضَوءِ ذلك أرسى قواعدَ ثابتةً، كانتْ ولا تزال موضعًا للبحث والدّراسة اللُّغوية، ولا سيَّما القرآنيةُ، وبناءً على ذلك يستقرِئُ البحثُ جهودَ عبد القاهر الجرجاني في ضَوء كتابه "دلائل الإعجاز"، بُغيةَ الوصولِ إلى تصوّرٍ عن نظرتهِ وفكرِه والتعرفِ إلى آرائِه، والوقوفِ على منهجهِ، وبيانِ مقاصدِه، وذلك من خلال تناولِ آياتِ سورةِ البقرةِ. وقد هدف البحث إلى بيان جهود عبد القاهر الجرجاني، في ضَوء القرآن الكريم، ولا سيَّما سورةِ البقرة، والإشارةِ إلى الجهودِ اللُّغويةِ التي حيَّت آراءَه. ولبلوغ ذلك اعتمد البحث المنهج الوصفيّ التحليليّ والاستقرائي، حيثُ قامَ باستعراضِ جهودِ عبد القاهر الجرجاني وتحليلِها، سعياً للوصولِ إلى أثرِها في اللّغة العربية، واستقراءِ آراءِ اللّغويين بعده، وذلك في ضَوءِ آياتِ سورةِ البقرةِ. وخلُص أنَّ الجرجاني خالفَ سابقيه، فقد زاوجَ بين اللّفظِ والمعنى، واستشهدَ في نظريته بآيات الله عزّ وجلَّ، حيث استضاء بآيات الذكر الحكيم في كل قضية لغوية عالجها، وكانت سورة البقرة موضع الدراسة والتحليل. فقد أبان عن المكانة التي تؤديها المفردة في النص القرآني، وتناسقها التام ضمن المعنى العام، وقد اقتفى أثره علماء اللُّغة والتفسير، فقد وافقوه في مسائل، وخالفه بعضهم في أخرى، إلّا أنَّه بذلك تجلّت آية من آياتِ إعجاز القرآن الكريم، وانتهتْ بإرساء قواعدَ علمٍ جديدٍ ذي صلةٍ وثيقةٍ بعلوم اللُّغة ولا سيَّما علمِ النحو.