التحليل النقديّ لخطاب أصحاب الكهف في القرآن الكريم علی أساس نظرية نورمان فيركلاف
نویسندگان
1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربيّة وآدابها، جامعة كاشان، كاشان، إيران.
2 طالبة دكتوراه في قسم اللغة العربيّة وآدابها، جامعة كاشان، كاشان، إيران.
3 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربيّة وآدابها، جامعة كاشان، كاشان، إيران.
doi
10.22075/lasem.2023.30300.1370چکیده
إنّ التّقييم لمختلف مستويات الخطاب يوفّر لنا إمكانية استكشاف معاني النصّ الخفية ويعيد الصّوغ لطرق مواجهة اللّغة للصّياغات وراء اللّسانية. يعدّ تحليل الخطاب النقديّ منهجاً جديداً في تحليل النّص كما يعتبر السّياق عنصراً مؤثّراً في اكتشاف المعنى وتفسيره بالإضافة إلى الانتباه إلى السّياق اللّغوي للنص فهو يدرس العلاقة بين اللّغة والسّلطة والأيديولوجيا والخطاب. يمكن تحليل معظم النّصوص وتفسيرها في هذا الإطار مثل أدب الأمم والروايات وبعض القصص القرآنيّة، ومن النّصوص الدّينية التي يمكن دراستها علی أساس الإطار المعني هي قصّة أصحاب الكهف القرآنية؛ إنّ الخطاب الذي يسود علی هذه القصة فهو خطاب توحيدي تواجه فيه قوّتان متعارضتان بعضهما مع البعض ويختار كل منهما نوعاً معيناً من الكلام لإثبات صحّة ادعائهما. إنّ الانتباه إلی الأنماط المختارة للّغة إلی جانب شرح الوضع الثّقافي والاجتماعي والسياسي في ذلك الوقت يمكن أن يؤدّي إلى إعادة فتح العديد من الأسرار الدّلاليّة للغة. لذلك، بسبب أهميّة هذا الموضوع وضرورة تفسير النص القرآني من زوايا مختلفة، يهدف هذا البحث علی ضوء المنهج الوصفي التّحليلي، وبالاستناد إلی نظرية تحليل الخطاب النقديّ لنورمان فيركلاف[1] -التي تتكوّن من ثلاثة مستويات: أ. الوصف، ب. التفسير، ج. التأويل- إلی الكشف عن الطبقات الخفية للنص القرآني وتحليلها في هذه القصة. فالدّراسة اللّغوية وغير اللغوية لهذه القصة تدعونا إلی الاعتقاد بأنّ كل وحدة لغوية تخضع لسياق لغوي خاص وهذا السياق بكل ميزاته الخاصة مثل التّجسيم واختيار المفردات وترتيبها ناتج عن المعتقد الخاص بصاحب الخطاب؛ وفي المستوی السطحي للعمل المتواجد في هذه القصة القرآنية نلاحظ أنّ تكرار كلمة «الربّ» علی النقيض من كلمة «الآلهة» يتبع تفكير الوحدانية لأصحاب الكهف ضدّ عبادة الآلهة المختلفة لدی الملك والشعب آنذاك ولاشك في أنّ الخطاب الذي جری بين هذين التيارين الفكريين لم يكن فكراً علی فترة تاريخية خاصّة، وإنما كان مبنياً لنوع خاصّ من المعتقد نحو التوحيد والشرك والمقاومة والاتّحاد كما كان مؤثّراً في اتّجاه فكريّ و ثقافيّ للمخاطبين والعلاقات المستقبلية؛ حيث بنيت قبّة علی قبور أصحاب الكهف بعد مضي سنوات عدّة علی وفاتهم، وذلك يكون احتراماً لمعتقدهم ومذهبهم التوحيدي كما يكون توسيعاً لأصول عقيدتهم. [1] . Norman Faireclough