الاستباق في شعر رضا براهني وفاروق جویدة علی أساس نظریّة جیرار جینیت
نویسندگان
1 أستاذ مشارك، قسم اللغة العربیّة وآدابها بجامعة کیلان، کیلان، إیران
2 باحث مابعدالدكتوراه لمؤسّسة النخب الوطنيّة الإيرانيّة، قسم اللغةالعربیّة وآدابها بجامعة كیلان، كيلان، إیران.
doi
10.22075/lasem.2023.25904.1319چکیده
إنّ الاهتمام بالبنیة الزمنیة في الشعر السردي المعاصر یعرّض القارئ لتعدّد الأزمنة الّتي تتداخل في قصیدة واحدة وتؤدّي إلی تشكیل مفارقة زمنیة یقوم السارد بإیرادها في مسار السرد لتحقیق أغراض فنّیة یقتضیها النصّ. یعدّ الاستباق أحد جناحي المفارقة الزمنیّة في نظریة جیرار جینیت ویشیع استخدامه في الشعر الحدیث لما فیه من مرونة بالغة یحظی بها لتسییر الحوادث القدیمة والحاضرة وتغییرها الزمنيّ إلی الأمام دون الإخلال بوحدة النصّ ونسیجه. تساعد تقنیة الاستباق في شعر فاروق جویدة ورضا براهني علی معرفة تطوّرات زمنیّة ممكنة في ترتیب الأحداث والشخصیّات، وتساهم في تشریك القارئ في مسیرة تطوّرات النصّ والردّ علی أسئلة وشبهات تخالجه أحیاناً. تعتمد هذه الدراسة علی المنهج الوصفيّ – التحلیليّ كما تفید من الدعائم النقدیّة في المدرسة الأمریكیّة للأدب المقارن رامیة إلی إجلاء وظائف تقنیة الاستباق السرديّ في شعر فاروق جویدة ورضا براهني. تمكّن هذا البحث من الوصول إلی أنّ تقنیة الاستباق في شعر فاروق جویدة ورضا براهني تفید بمحاولة الشاعرین المستمیتة لتحقیق المفاجأة الزمنیّة في مسیرة السرد عبر تطبیق ثلاثة أنواع استشرافیّة یحمل أيّ منها مهمّته الخاصّة، منها الاستباق التمهیديّ الّذي یهدف في بدایة بعض أشعار فاروق جویدة إلی حدس تطوّرات الفضاء الخارجيّ للنصّ علی خلاف الإشارات الزمنیّة الّتي یستهدفها رضا براهني في فاتحة بعض القصائد متمیّزة بحتمیّة الوقوع في المستقبل. أمّا الاستباق الإعلانيّ في شعر فاروق جویدة فله صراحة أكثر في إضاءة الأحداث المقبلة قیاساً لما جاء في شعر رضا براهني. لا یخضع الاستباق الداخليّ في شعر فاروق جویدة إلّا لخفض نقصانات المستقبل وفي شعر براهني لترسیخ الأحداث القادمة، وفي النهایة یؤدّي الاستباق الخارجيّ عند فاروق جویدة مهمّة توسعة فضاء السرد ویساعد عند رضا براهني علی إدراك حقائق السرد الحاضر.