المفارقة في ديوان "ولادة أخرى"لفروغ فرخزاد و"الرقص مع البوم" لغادة السّمّان: دراسة مقارنة
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
2 طالبة دكتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
3 أستاذ مشارك في قسم اللغة الفارسية وآدابها بجامعة سمنان، سمنان، إيران.
doi
10.22075/lasem.2023.29171.1355چکیده
المفارقة، فن بلاغي يتّسم بالمحايلة اللغويّة، وهي عبارة عن التواصل الخفي بين منشئ النص والمتلقّي؛ فالمكوّنات المستخدمة فيها تشبه ألغازا لغويّة تحتاج إلى الحل والتفكيك، وهذه الوظيفة ترجع إلى القارئ المتمكّن النشيط الذي يستقصي معنى النص، فلا يتوقّف إلا بعد الوصول إلى معنى النّص المكتوب وتحويله إلى النّص المستنبط الذي يؤدّي إلى التمتع واللذة في نفسه؛ والمفارقة هي أبرز الفنون البلاغية في شعر الشواعر المعاصرات المناضلات في سبيل حل المشاكل النفسية والمصائب الاجتماعية؛ وفروغ فرخزاد وغادة السّمّان، تعدّان من الشواعر اللاتي يكدّسن القسم الكبير من نصوصهن الشعرية للتعبير عن قضايا المرأة والمشاكل التي تواجهها في المجتمع. يهدف هذا البحث إلى دراسة المفارقة في ديوان «ولادة أخرى» لفروغ فرخزاد و «الرقص مع البوم» لغادة السّمّان، مستخدما المنهج المقارن ومستعينا بالوصف والتحليل ومن النتائج التي وصل إليها، هي: إنّ المفارقة تعدّ من المكوّنات الرئيسة في شعر فروغ فرخزاد وغادة السّمّان، وهما توظّفان هذه الظاهرة، للتعبير عن مكنوناتهما النفسية والاجتماعية مثل: فقدان الحرية للنساء في المجتمع. فقد استخدمت غادة السّمّان، المفارقة للتعبير عن غطرسة الرجل أمام المرأة، ومخادعته إيّاها وتشاؤمها من الحب المادي الذي ينتهي إلى الفشل والكآبة، وهي تتمنّى عالما مثاليا بعيدا عن عالم سوداوي تعيش فيه وتبحث عن حب صادق طيب؛ أمّا فروغ فرخزاد فقد وظّفت هذه الظاهرة للإشارة إلى الاحتجاج ضد القوانين الصارمة التي لا تتغير، والخيبة، والموت والانضمام إلى الحياة الأبدية لأجل لقاء الله والحب الروحي وعدم تعلّقها بالشؤون المادية والوصول إلى المرتبة الإنسانية العليا، وحلول الروح الإلهية في وجودها؛ ومن قبيل هذه الموضوعات التي لا يمكن التعبير عنها إلا بواسطة لغة المفارقة التي تمتاز بالغموض والالتباس المرتبطين بالنزعة الصوفية لدى الشاعرة.