بناء المنظور الرّوائي في روایة «ثلاثیة غرناطة» لرضوى عاشور
نویسندگان
1 أستاذ في اللغة العربية وآدابها بالجامعة اللبنانیّة، بيروت، لبنان.
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة الخليج الفارسي،بوشهر، إيران.
3 أستاذة في اللغة العربية وآدابها بجامعة العلوم و الآداب اللبنانیّة، بيروت، لبنان.
doi
10.22075/lasem.2023.29743.1363چکیده
لقد سعت هذه الدّراسة إلى تناول «بناء المنظور الرّوائي في ثلاثية غرناطة»، وقد شغلت «الثلاثية» حيّزاً واسعاً في الأعمال الرّوائيّة، ولهذا رأينا من المهم جدّاً التّركيز على البنى الدّلالية سيّما وأنها الأداة الرّئيسة للبحث في الوقائع الماضية والحاضرة. بناء على ذلك سنخصّص الكلام في «ثُلاثيّة غرناطة» على بنية الموقع، والمستويين الإيديولوجي والنّفسيّ، لتبيان أهميّة البحث في المنظور الروائي، وبنية الموقع والدّور مع التّركيز على المستوى الإيديولوجي لنُظهر ما تحمله الأديبة من فكر فذٍّ ونَفَسٍ طموح، وإظهار أهمّيّة ذلك من خلال ما تنطق به الشّخصيّات على لسان الرّواة. يتّضح لنا مما تقدم أنّ الأديبة تُركّز في ثلاثيتها على راوٍ عليم مُتعدّد الظُّهور والغياب في الوقت نفسه، إلّا أنّ ظُهور الرّاوي هيمن على غيابه، فالمُستوى الإيديولوجي في الثُّلاثيّة یتمثّل بمحاور عدّة، كالدّين، السّياسة، الاجتماع والتّاريخ، وجميعها ارتبطت فيما بينها لتُشكّل النّصّ الرّوائي الّذي یُبلور بفكرٍ أخّاذ، فظهرت الكاتبة بوعي تام، وثقافة عميقة لتاريخ العالم العربيّ، فالحاضر ما هو إلاّ امتداد للماضي، والبحث في الماضي يُساعد المُتلقّي على فهم حاضره، ومُحاولة للمُحافظة على كيانه وعُروبته من أيّ اغتصاب أو اعتداء، وبالفعل هذا ما أرادته الرّوائيّة بحيث استمدّت من الأحداث التّاريخيّة رُؤية فكريّة وفنّيّة مُعاصرة لتخدم غاياتها السّياسيّة، والاجتماعيّة والدّينيّة من ناحیة سیسیولوجیّة. وما رأينا ه في رواية «رضوی عاشور» يُمثّل الوعي بحقيقة الأحداث والصّراع القائم في غرناطة الّتي رُمز إليها بفلسطين اليوم، وهنا إشارة إلى أنّ هذه القضيّة تثير إشكالية كبيرة، سيّما وأنّ هناك إشكاليات حول القضية، ولهذا تعدّ هذه المقارنة - فلسطين والأندلس-مرفوضة وغير جائزة على الإطلاق؛ لأن فلسطين عربية وهي لأبنائها العرب. أمّا الأندلس، فقد احتلها العرب وقام الإسبان باستعادتها. أمّا قضية إعادة فلسطين إلى أهلها العرب فهو ما ترمي إليه الأديبة «رضوى عاشور»، ونعتقد أنّها تقصد هذه الاستعادة، وأنّ مقارنتها الأندلس بفلسطين جاءت عفواً منها على ما نظن. فقد اعتمدنا في دراستنا هذه على المنهج البنیوي التکویني لأنّ «ثُلاثيّة غرناطة» تحكي الوجع النّفسي والاجتماعي والفكري.