الخصائص الشكليّة للغزليّات العربيّة والفارسيّة: دراسة مقارنة إحصائيّة
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في اللغة العربيّة وآدابها بجامعة الشهيد بهشتي، طهران، إيران
2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربيّة وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر، إيران.
3 طالبة الدكتوراه في قسم اللغة العربيّة وآدابها بجامعة خليج فارس، بوشهر، إيران.
doi
10.22075/lasem.2023.28286.1340چکیده
يعدّ الغزل من الأغراض والفنون الشعريّة المهمّة في الأدبين العربيّ والفارسيّ، إذ أقبل عليه الشعراء العرب والفرس منذ القديم واهتمّوا به شكلاً ومضموناً. وتكشف لنا الدراسة التاريخيّة والشكليّة التأثّرات المتبادلة بين الغزل العربيّ والفارسيّ في أصولهما الشكلية والإيقاعيّة. وهذا الأمر دفعنا إلى معالجة هيكليّة هذا النوع من الشعر وأوزانه معتمدين على المنهج المقارن لكي يتضح لنا مدى التأثّر والتأثير في هذا الإطار. ونهدف بإنجاز هذه الدراسة إلى الكشف عن الاختلافات ووجوه الشبه الموجودة بينهما وكذلك التلاؤم والتناسب الموجودين بين المضمون والشكل الخارجي للغزل بين الأدبين. فحسب هذا نقسّم البحث إلى ثلاثة مباحث؛ أوّلاً نعالج البناء الفني للغزل بين الأدبين ثمّ نقوم بدراسة أوزان الغزليّات العربيّة والفارسيّة. وأخيراً نفرد مبحثاً خاصّاً بملاءمة أوزان الغزليات مع المعنى في الأدبين. على مستوى أوزان القصائد والمقطوعات الغزليّة في الأدب العربيّ نرى أنّ شعراءها أكثروا من نظمها في الأوزان المعروفة بشكل عام، غیر أنّهم أهملوا الأوزان القصيرة وقلّلوا من الأوزان المجزوءة، ورأينا الفرس قد استحسنوا نظم الغزليّات في الأوزان الطويلة ذات المقاطع الكثيرة (أكثر من 13 مقطعاً) لاسيّما في القرنين السابع والثامن وما بعدهما، وهو ما نراه واضحاً في غزليّات سعدي وحافظ الشيرازي ولعلّه يكون من أهمّ العوامل الّتي أدّت إلى إقبال الناس على غزليّاتهما، فلكلّ من الأوزان المستعملة في الغزليّات الفارسيّة والعربيّة خصائص ملاءمة لنفسيّة الشاعر في نظمه الغزليّة. فالشاعر يختار الأوزان الّتي أنِستها أذواق أصحاب اللغة.