دراسة أسباب المجانسة في ترجمة المتشابهات اللفظية في القرآن الكريم: ترجمة الرضائي الأصفهاني أنموذجاً

نویسندگان

1 أستاذة مساعدة في قسم اللغة العربية وآدابها، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة طهران، طهران، إيران.

doi
10.22075/lasem.2022.24387.1299
چکیده

إنّ النص القرآني نصّ متنوّع في الأسلوب، ومن مظاهر تنوّع الأساليب في القرآن الکريم آياته المتشابهة في‌ اللفظ، وليس المقصود هنا المتشابهات مقابل المحكمات من الآيات، فإنما هي آيات يتقارب تشكيلها اللغوي الظاهري، وتتّسع آفاقها الدلالية المتنوّعة. فهذه الآيات تشكل تحديًا لغويًا للمترجمين، بحيث يصعب علی المترجم حفظ تنوع هذه الآيات، وأحيانًا يقوم بالمجانسة بينها. والمجانسة تتمثل في توحيد نسيج الأصل المتنوع کما يشير إليه أنطوان برمان، وهي من التغييرات السلبية في الترجمة. يحاول المترجم في الترجمة الدقيقة الأمينة تجنّب هذا التغيير. ترجمة الرضائي الأصفهاني للقرآن الكريم من الترجمات التي اهتمّ المترجم فيها بالدقة، وقد أشارت البحوث التي قارنت بين الترجمات من حيث ترجمة المتشابهات اللفظية إلی نجاح المترجم في هذا الأمر بالنسبة إلی سائر المترجمين، وقد اختارت الدراسة الحالية هذه الترجمة لهذا السبب. تدرس هذه المقالة ترجمة المتشابهات اللفظية من حيث حفظ الاختلافات الدقيقة بينها أو عدم حفظها، وتبحث عن أسباب المجانسة بينها. يعتمد البحث علی المنهج الوصفي التحليلي من خلال استقراء هذه المواضع، ويدرس أسباب المجانسة في الترجمة إلی الفارسية، من خلال الآيات التي جانس المترجم في ترجمتها، ويوّضح نسبة حفظ الاختلافات أو عدم حفظها في الرسم البياني. من النتائج التي وصل إليها البحث، هي أنّ المجانسة تأتي بسبب الاختلافات الموجودة بين اللغتين، فمنها الأساليب العربية التي لاتوجد في الفارسية، نحو اتّباع النعت منعوته، والاشتقاق، والتعدية بواسطة حرف الجر، والموصول المشترك بين المفرد والجمع، والتخفيف والجنس. وفي مجال المفردات، فإنّ المترادفات في‌ العربية أكثر بالنسبة إلی الفارسية، وهذا يؤدّي إلی المجانسة في ترجمة الأسماء المترادفة. والحروف أيضًا يختلف كيفية استخدامها في‌ العربية بالنسبة‌ إلی الفارسية؛ فالحروف تستخدم في العربية بمعانٍ مختلفة وتأتي في مكان حروف أخری وهذا أيضًا يؤدّي إلی المجانسة‌. وأظهرت دراسة ترجمة‌ الرضائي أيضًا أنّ المترجم قد جانس عن قصد بين آياتٍ بقرينة الآية المتشابهة، فذكر ما قد حذف من آية، مستفيدًا بما قد ذكر في الآية المتشابهة.