أثر سيدجمال الدين الريادي في ظهور أدب المقاومة المصري (ديوان محمود سامي البارودي إنموذجاً )
نویسندگان
1 أستاذ مساعد بقسم اللغة العربية وآدابها، كلية اللهيات والمعارف الإسلامية، جامعة الحكيم السبزواري، سبزوار، إيران
2 جامعة الکوفة، کلية الآداب، قسم اللغة العربية وآدابها
3 ماجسترة وخريجة جامعة بیرجند، قسم اللغة العربية وآدابها.
doi
چکیده
لقد كان أثر السيد جمال الدين الأسد آبادي كبيراً في الصحوة الإسلاميّة ولاسيما في نهايات القرن التاسع عشر وقد كان يؤمن أنها هي السبيل الأساس لنهضة المجتمعات الإسلاميّة وخاصة العربية ومن ثم يمكن توجيه نشاطات الأدباء لتعميق الأثر الإيجابي في تلك النهضة، ولمكانة مصر وأثرها في العالم الإسلاميّ فقد اتخذها السيد مركزاً لنشاطاته بعد أن أحدث فيها تطورات ملحوظة سياسياً واجتماعياً وأدبياً؛ ففي الحقل الأدبي أخذ عنه أدباء وكتّاب أمثال: محمود سامي البارودي ومحمد عبده بوصفهما الأبوين الرياديين للأدب. فقد أحدث البارودي ملامح في الشعر العربي الحديث، نستشف منها سمات المقاومة والصمود، مستلهماً مشروع جمال الدين الإصلاحي. فظهر الشاعر مناضلاً إسلاميّاً، يتحدّى الاستعمار وأذنابه؛ وقد قامت هذه الدراسة لتسليط الضوء على الأثر الذي تركه السيد جمال الدين في الشعر والأدب الحديث متخذةً من شعر البارودي مادةً للبحث. وتمّ البحث على ضوء المنهج الوصفي –التحليلي. فجاءت إشکالية البحث وخلفيته في طليعة المقال ثم قدمنا نبذة عن حياة الاثنين السيد جمال الدين والبارودي. فتمخّضت الدراسة عن نتائج منها: أنّ الشعر العربي الحديث في انتعاشه وانتقاله من البرود والسطحية إلى الحيوية والذاتية ليس نتيجة للحملة الفرنسية أو احتكاكه بالأدب الأروبي فحسب، وإنّما مدينٌ لمحاولات القادة والمفكرين الإسلاميّين أمثال سيد جمال الدين وأتباعه في شتى البلدان الإسلاميّة. وقد تركزت دعوة السيد جمال الدين على عنصرين مهمين وهما الحفاظ على الأصالة الإسلاميّة والمعاصرة، وتمثلت ملامح هذه الريادة في شعر محمود سامي البارودي ومنها: الدفاع عن الشعوب المظلومة وحثهم على كسب العلوم الحديثة واجتناب الخمول كخطوة للتخلص من استعباد المستعمر وذلّه، وإماطة اللثام عن وجه المستعمر ومؤامراته، ودعوة الحكام المسلمين إلى إقامة العدل وتأكيد أثر العلماء والمثقفين في تحديد مصير المجتمع الإسلاميّ متأثراً بأفکار السيد جمال الدين.