الشّرعة وآفاق الدّلالة في قصيدة «الغريبة» لوفيق سليطين

نویسندگان

1 مدرِّس في قسم اللغة العربيّة، جامعة حلب سوريا.

doi
10.22075/lasem.0621.5271
چکیده

يقدِّم هذا البحث رؤيةً تحليليَّةً لقصيدة (الغريبة) للشاعر وفيق سليطين، في محاولةٍ لدراسة أسلوبه الشّعريّ، وتسليط الضَّوء على الشّرعة، وفاعليتها في إنتاج الدّلالة. من هنا، جرى الترَّکيز على تقديم تأسيسٍ نظريّ يمهد للدخول إلى نظرية الشّرعة، ودراستها في تعدُّديَّتها، ودلالات ما تحتها، وما فوقها، بوصفها أساساً في إحداث الأثر الأسلوبيّ، ومرتکزاً لحرکة الدوالِّ في فضاء النَّص. وفي هذا السِّياق التحليليّ، کان لابدَّ من الرّجوع إلى المؤثرات الفاعلة في إنتاج النَّص، من خبرةٍ أدائيَّةٍ، وثقافةٍ توزَّعت بين صوفيّةٍ، ووجوديّةٍ، وميثيولوجيِّةٍ، ودينيَّةٍ، وفنيَّةٍ، جسَّدت الرؤيا في أيقوناتٍ دلاليةٍ تواشجت في الأنساق اللغويّة مع الأدوات التَّعبيريَّة، مبرزةً آليات التَّکوين النَّصي، والمفاعِلات الدّلاليّة المسهِمة في تماسک النَّص، وإعادة إنتاجه عبر التَّلقّي الخلَّاق الذي يعايش التَّجربة، ويعيد صياغتها، وقد ملأ فجواتها الدّلاليّة بکشوفاته عبر استبطان مکامنها التَّعبيريَّة.    وعليه، فقد جاء هذا البحث، المستند في نحليله إلى الإجراءات المفيدة في إضاءة شکل العمل الأدبي، ومضمونه، محاولةً لتأکيد دور الشرعة في تکنيک النص، وتناول الکلمة بوصفها بؤرةً للدال، والمدلول في إطار العلاقات السياقية المقدمة نصياً، وأساساً في معمارية النص في تشکيلها البنائي فنياً، وقد توصل إلى نتائج عدَّة أهمها أن الشرعة تسهم في إحداث الأثر الأسلوبي، وأنها تؤدي دوراً مهماً في مجال التأويل الدلالي، وأن نص "الغريبة" نموذجٌ جيدٌ لأسلبة التصوف، وقدرة الشاعر على تقديم مکوناته الثقافية بکفاءةٍ عاليةٍ استوعبت الصوفي والأسطوري في سياق التجربة، وتوظيفه التناص بوعيٍ شعريًّ مميزٍ فتح النص على آفاقٍ معرفيةٍ دلاليةٍ أغنت التجربة.