البعد النفسي لمنظور عين السارد في القصة القصيرة السوريّة بين 1995 و2005م
نویسندگان
1 مدرس في قسم اللغة العربيّة، جامعة الفرات، فرع الحسکة،سوريا.
doi
10.22075/lasem.0621.5270چکیده
عملت الدراسات السرديّة المرتبطة بالتبئير على دراسة الراوي أو السارد، بوصفه عنصراً بنيويّاً مهمّاً في بنية السرد القصصي، دراسة وافية مبيّنة موقعه مما يروي، ومعرفته الکليّة أو الجزئيّة بالأحداث، وموقعه منها، ووعيه لها، وتحرّکت هذه الدراسات وفقاً لمحورين اثنين هما: المحور الفکري المعرفي، والمحور الفنّي الجمالي، وتحدّثت عن نوعين من التبئير: (تبئير داخلي، وتبئير خارجي)، فکان بذلک مجالاً واسعاً للدراسات التقنية التي لا تعنى بالجانب البشري للذات الساردة وما يتعلق بها من الجوانب النفسية والاجتماعية والفکرية. فظل السارد تقنية سردية لا تعدو کونها وسيلة لنقل وقائع السرد, ومنظور تصوير الأحداث. ويأتي هذا البحث ليقدّم قراءة في بعد جديد من أبعاد السارد في المستوى الداخلي، لا يلغي البعدين: الفکري، والفني، ولا يستعاض بهما عنه، بل إنّه يکمّل مساعيهما ويعمّقها، وهذا البعد الجديد هو البعد النفسي الذي يُعنى بالأحوال العاطفية والوجدانية للذات الساردة، ويتتبّع انفعالاتها من حيث هي عوامل مؤثرة في السيرورة السرديّة وما يرتهن بها من تسويغ للأحداث وتعليل للسلوک داخل المتن النصي، فلا يخفى أن العلاقة ما بين نفسية السارد ولغته علاقة متجذّرة في مجال الإبداع الأدبي. وقد عمد البحث إلى تطبيق هذا المنظور على نصوص من القصة القصيرة السورية بين عامي 1995 – 2005م، نظراً لما بلغته من تطور فنّي ومعرفي. مما يعطي أنموذجاً تطبيقياً يوضح أهمية الأفکار الواردة في هذا البحث ويسوّغ الجانب النظري الذي انطلق منه. وينتهي البحث إلى جملة من النتائج التي تغني الدراسات السردية.