الأفعال الکلامية التعبيرية في الخطاب القرآني (ليت من أسلوب التمني نموذجا)

نویسندگان

1 طالبة الدکتوراه في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة الزهراء، طهران، إيران

2 أستاذة، قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة الزهراء، طهران، إيران.

doi
10.22075/lasem.2020.20136.1231
چکیده

التداولية تقوم بدراسة اللغة وعلاقتها بمستعمليها في ظروف معيّنة، ونظرية الأفعال الکلامية من أهم النظريات في التداولية التي أرسى دعائمها أوستن، مؤکدا أننا حين نتلفظ بجملة ما، نقوم بثلاثة أفعال: فعل القول والفعل المتضمن في القول والفعل التأثيري. وقسّم الأفعال إلى الحکميات والتنفيذيات والوعديات والعرضيات والتعبيريات، والأخيرة تدل على إرادة المتکلم للتعبير عن مشاعره وخلجاته النفسيّة.    يقوم هذا البحث بدراسة أسلوب التمني (ليت نموذجا) في ضوء الأفعال الکلامية التعبيرية بالاعتماد على المنهج الوصفي- التحليلي؛ بغية إدراک مدى تحقق الفعل الکلامي في التمني. وتکمن أهمية البحث وضرورته في الکشف عن الانفعالات النفسية لدى الأشخاص وکيفية التعبير عنها بأسلوب التمني، ومدى توفر شروط الملاءمة في تحقق الفعل الکلامي(ليت). وأهم ما توصّل إليه البحث أن شروط الملاءمة لم تکتمل عند أوستن وسيرل؛ ولذلک يمکن أن يضاف إليها شرطا الزمان والمکان. أما التمني في القرآن الکريم فهو يتعلق بمواقف الدنيا عند المؤمنين وغيرهم، وتتجلّى قوته الإنجازية في إظهار التوبة والندامة والتحسر على فوات الفرصة، والاسترحام والاستغفار، وخوف الفتنة والإنکار، والتلهف والتأسف، کما أنه يتوافر في مواقف القيامة؛ للتعبير عن الانفعالات النفسية للظالمين والکفار؛ لما عاينوا من أهوال القيامة ونار الجحيم؛ مما أدى إلى أن يعتريهم خوف ورهب، وإظهار الندامة تأثيرا على المخاطب؛ ليتخلّصوا من الواقع الأليم. أما شروط الملاءمة فقد توفرت في کثير من کلام المتکلمين إلا أن شرطي الزمان والمکان لم يتحققا في جميع المواقف؛ مما أدى إلى إخفاق الفعل الکلامي في التمني، وذلک في تمني الکفار والظالمين يوم القيامة في ما يرتبط بالعودة إلى الدنيا وتعويض ما فاتهم من عمل الصالحات والخيرات.