آليات التوثیق في رحلات أبي حامد الغرناطي "تحفة الألباب" نموذجاً

نویسندگان

1 مدرس في قسم اللغة العربية وآدابها، بجامعة جيلان، رشت، إيران.

2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها، بجامعة جيلان، رشت، إيران.

doi
10.22075/lasem.2020.19419.1220
چکیده

ألّف أبوحامد الغرناطي رحلتين علی صعيد أدب الرحلة العربي؛ الأولی منهما "تحفة الألباب ونخبة الإعجاب" والثانية "المعرب عن بعض عجائب المغرب". السِمة الممیِّزة فيهما کلتیهما هي العجائبيةُ، أي يسعی الرحالة أن يأتي بالحوادث العجيبة ويرکّز علی المشاهد التي تثيرُ فينا الاستغراب. وانطلاقاً من هذا نجده يسمّي رحلتيه مستخدماً کلمة "العجائب" في صياغة العنوان. هذا المنحی لدی الغرناطي يجعل المتلقي يقف أمامها ويعتبرها قصصاً خرافية ليست لها أرضية واقعیة. الغرناطي المعجَب بذکر المشاهدات المدهشة طيلة سفره قد فطن لهذا الأمر واستخدم آليات عدیدة ليطمئن القارئ ويصطنع عالماً حقيقياً إلی جانب تطرّقه إلی القصص العجيبة. دراستنا هذه تهدف إلی معالجة آلیات التوثیق وأدواتها وغایاتها في رحلة تحفة الألباب عبر المنهج الوصفيّ­­ - التحليليّ. وتشیر النتیجة إلی أنّ هذه الآلیات مع ما لها من أدوات قد تجلّت في رحلته بطرق مختلفة، منها: النقل مشاهدةً وسماعاً من الثقات، والتدقیق في ضبط مصادر المنقولات ورُواتها، والمنطقیة في الحکي والسرد. والجدير بالذکر أنّ هناک أخباراً في الکتاب لم یعرضها المصنّف بأسلوبٍ مُوحٍ بالثقة فیبدو أنّها تفتقر إلی أدوات الثقة. وقد یعود السبب إلی أن الرحالة ینوي أن یعوّد القارئ بالتدریج من خلال ما یقدِّمه من مستندات علی أسلوبه الموثّق. إلّا أنّ هذه الأمور قليلة والأسلوب الممیّز في منهج الغرناطي السردي هو تطبیق الطريقة التوثيقية.