انزياحاتُ الحذفِ في مجموعة محمود درويش "كزهر اللَّوز أو أبعد"، دراسةٌ دلاليَّةٌ
نویسندگان
1 طالب ماجستير في قسم اللُّغةالعربيَّةبجامعةتشرين،اللَّاذقيَّة،سورية
2 مدرِّس في قسم اللُّغة العربيَّة بجامعة تشرين، اللَّاذقيَّة، سورية
doi
10.22075/lasem.0621.3856چکیده
يتتبَّع هذا البحث ظاهرة انزياحات الحذف في مجموعة محمود درويش "كزهر اللوز أو أبعد"، بوصفها عنصراً فاعلاً من عناصر الانزياح التَّركيبيِّ في النَّصِّ الشِّعريِّ، ساعياً إلى رصد أشكال من الحذف في مجموعته، بهدف الوقوف عند جماليَّاتها ودلالاتها الفنيَّة. ويُعنى البحث بقراءة دلالات الحذف من جهتين؛ الأولى: تتعلَّق بمستويات النَّحو، والبلاغة، والصَّوت، والثانية: تتعلَّق بالمستوى الشَّكليِّ الخطيِّ، فيسود النَّصّ اختفاء علامات بصريَّة، ما يمكن تسميته بـ "الانزياح الكتابيِّ البصريِّ"، أو "الشَّكل الكتابيّ النَّصِّيّ للحذف"، وهو يكثر في الشِّعر المعاصر (شعر التَّفعيلة وقصيدة النَّثر)، ويتمثَّل بالنِّقاط الَّتي يضعها الشَّاعر، وبجدليَّة البياض والسَّواد، وبالامتداد الكتابيِّ... وسوى ذلك. وفي الأولى ما يقع على مستوى الحرف، أو على مستوى الكلمة المفردة، ويكون التَّركيز هنا على حركة المركَّب النَّحويّ في الحذف على المستوى الأفقي، وتقاطعات ذلك مع المستوى الرأسي؛ حيث انفتاحُ الدَّلالة بإشعاعات تثري القراءة من خلال عناصر أسلوبية دلاليَّة تتحقَّق عند التَّلقِّي، من أهمِّها المفاجأة والإدهاش، وفي الثَّانية ما يتعلَّق برؤية الشَّاعر الخاصَّة، فيوظِّف الحذف على نحو يحقِّق به شاعريَّة الخطاب، ليخرجه من التَّراكيب العاديَّة المألوفة إلى تراكيب أكثر فاعليَّة؛ إذ تنزاح، فتثير المتلقِّي للبحث عن العنصر الغائب اعتماداً على قرائن وسياقات، وهنا تبدو شاعريَّة الخطاب الشِّعريّ.فمن أهمِّ أهداف هذا البحث قراءة دلالات الحذف في المستوى التَّركيبيّ قراءة مخصوصة، والخوض في اكتناه خفاياه في لغة محمود درويش؛ إذ نجد أنَّ اللُّغة الشِّعريِّة تبوح بأسرارها، وتقول ما لم تقله اللُّغة المعياريَّة، فهو يضع القارئ أمام مساءلة لغويَّة وفكريَّة، وهذه أولى مهام النَّصِّ الشِّعريِّ الحديث والمعاصر.