ثنائيّة الأمكنة المغلقة في شعر محمّد عفيفي مطر؛ دراسة سرديّة في "البيت" و"السجن" نموذجاً
نویسندگان
1 جامعة رازي
2 طالب دكتوراه، فرع اللغة العربية وآدابها بجامعة الرازي، كرمانشاه، إيران.
doi
10.22075/lasem.2018.14987.1111چکیده
تعدّ ثنائيّة المكان أو التقاطب المكانيّ دراسةً نقديّةً جديدةً في معرفة التناقضات والمفارقات لدلالة الألفاظ المكانيّة المتجانسة الّتي تتحوّل وظائفها كي تكسب النصّ سماتٍ جماليّةً تظهر أحياناً وتضمر أخري. تحمل الأمكنة المغلقة لدورها المرموق في الشعر العربيّ المعاصر وظائف شتّي نحو الوظيفة المعرفيّة الدراميّة ويمكن لها أن توصل القارئ إلي التعرّف لمعانٍ مختلفةٍ تحوم حول انفتاح المكان وانغلاقه، واتّساع المكان وضيقه، وذاتيّة المكان وموضوعيّته وما إلي ذلك من مفارقات تطرء عن طريق التأثّر بالحالات الداخليّة والملابسات الخارجيّة وتؤثّر في جودة إبداعه الشعريّ، ثمّ تؤدّي إلي تقاطبٍ كاملٍ في مفردة مكانٍ واحدٍ. إنّ محمّد عفيفي مطر شاعرٌ مصريٌّ كبيرٌ ترعرع شعره في رحاب مجموعةٍ من التعابير الثنائيّة الّتي تجعل نصّه غير ثابت الدلالة، علي الخصوص يتقبّل إقحامه في لجّة التقاطبات المكانيّة؛ مواقف ذاتيّةً واجتماعيّةً متطوّرةً في خطابٍ واحدٍ. تحاول هذه الدراسة باتّباعها المنهج الوصفيّ - التحليليّ أن تتناول سرديّة "البيت" و"السجن" المتقاطبة في شعر محمّد عفيفي مطر، وتدلّ حصيلتها بوجه الإجمال علي أنّ الشاعر يعبّر عن توظيف البيت بثنائياتٍ كثنائيّة الحلم والمأساة فيه،وثنائيّة انغلاق فضائه وانفتاحه، ليهرب، من جهةٍ، من الواقعيّات الخارجيّة وهواجسها المرهقة إلي عالم الذكريّات المبهجة، ويثير، من جهةٍ أخري، مشاعر الحزن والقلق عبر توسيع دلالة البيت وخرق حدوده إلي مستوي الأرض والذود عن حياض الوطن. يوسّع الشاعر دلالة السجن بثنائيّة الذاتيّة والموضوعيّة بحيث يعود مبعث نزعته الأولي إلي شدّة معاناته وضغوطه النفسيّة، وتدلّ الثانية علي سرد أهمّ مواضيع اجتماعيّةٍ تخصّ مواطنيه في مرحلة حضوره في السجن وقبله.