البديعُ بين الطَّبعِ والصَّنعةِ في «طبقاتِ الشُّعراءِ والبديعِ» لابن الـمُعتزِّ
نویسندگان
1 طالب ماجستير في قسم اللُّغة العربيَّة، جامعة تشرين، اللَّاذقيَّة، سورية
2 مُدرِّسة في قسم اللُّغة العربيَّة، جامعة تشرين، اللَّاذقيَّة، سورية
doi
10.22075/lasem.2018.2899چکیده
يسعى هذا البحثُ إلى معالجة إشكاليَّة البديع في نقد ابنِ المعتزِّ (ت296ه) في ظلِّ قضيَّةِ الطَّبعِ والصَّنعةِ، بعد أنْ اتَّهمَهُ باحثون كُثرٌ بأنَّهُ أوَّلُ مَن ساعدَ على كثافةِ الزَّخرفةِ الشَّكليَّةِ في التُّراثِ العربيِّ؛ لأنَّهُ حدَّدَ عناصرَ المذهب البديعيِّ، ويرجعُ الاضطرابُ في الإلمامِ بمفهومِ البديعِ عند ابنِ المعتزِّ إلى عدمِ التَّمييزِ بين البديعِ بوصفِهِ منهجاً نقديّاً يعتمدُ البُعدَ الأسلوبيَّ في مُقاربةِ النُّصوصِ الأدبيَّةِ، والبديعِ بوصفِهِ قيمةً زخرفيَّةً شكليَّةً، ما يعني أنَّ البديعَ يحظى بازدواجيَّةِ الوظيفةِ؛ إذ يسهمُ في الأداء النَّقديِّ فضلاً على إسهامِهِ في التَّشكيلِ الإبداعيِّ للنَّصِّ الأدبيِّ، بمعنى أنَّ هناك فارقاً كبيراً بين البديعِ التَّكوينيِّ والبديعِ النَّقديِّ، وابن المعتزِّ في صنعتهِ لم يكن قصدُهُ التَّأسيس لأحد فنون البيان العربيِّ، وإنْ كان بعضُ الدَّارِسين قد فهمَ منهُ ذلك؛ وإنَّما حاولَ أنْ يتلمَّس مواطن الشِّعريَّةِ في نصوص القُدماءِ والمحدَثِين. إذن، فمِنْ أولى مهام هذا البحثِ التَّحقُّقُ مِن فرضيَّة مفادُها: هل ساعدَ بديعُ ابنِ المعتزِّ على كثافةِ الزَّخرفةِ الشَّكليَّةِ والتَّصنُّعِ في التُّراثِ الأدبيِّ العربيِّ، واتَّجهَ بالنَّقدِ وجهةً شكليَّةً بلاغيَّةً؟ أو إنَّهُ استطاعَ أنْ يرفدَ النَّقدَ بمادَّةٍ مُصطلحيَّةٍ مرنةٍ قابلةٍ للتَّداولِ النَّقديِّ في ظلِّ تحديدِهِ أساليبَ البديعِ في التُّراثِ الأدبيِّ العربيِّ.