الشنفرى من خلال الثنائيات الضدية في لاميّة العرب (دراسة في ضوء القراءة الأنثروبولوجية)

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان الإيرانية

2 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها بجامعة سمنان الإيرانية

3 ماجستيرة في اللغة العربية وآدابها بجامعة الشهيد بهشتي، طهران، إيران.

doi
10.22075/lasem.2017.6315.
چکیده

إنّ الحياة كلّها توازن وتقابل وتضاد ويعود قسمٌ كبير من تفكير الإنسان إلي الجمع بين المتضادات. مِن هذا المنطلق وعلى أساس فكرة أنّ "كلّ شيء في الوجود يحمل معه نقيضه" اهتمّ باحثون كثيرون بدراسة الثنائيات. وإنّ لاميةَ العرب المنسوبة إلى الشنفري تُعدّ من الأشعار التراثية الغنية بالتقابلات. لذلك فقد عمدنا إلى دراسة الثنائيات المتقابلة فيها في مستويات النص المختلفة، حيث قمنا بدراسة النُّظم اللغوية والمفردات والمعاني، قاصدين البحث عمّا في هذه القصيدة من تقابلات في ضوء الأنثروبولوجيا الثقافية التي تعدّ فرعاً من الفروع الكثيرة للأنثروبولوجيا (علم الإنسان)، محاولين الكشف عن هذه الثنائيات أولاً ثمّ البحث عن طوايا معانيها مستنجدين بنظرة أعمق إلى شخصية الشاعر وبيئته، مربئين بأنفسنا عن الخوض في معارك النقّاد حول قضية نحل لامية العرب على الشنفرى. وقد وجدنا أنّ من أهمّ الثنائيات المنطوية تحت هذه التقابلات هي ثنائية الفصل والوصل، والإباء والهوان، والجوع والشبع، والرقة والشدة، والجلد والفزع وغيرها ممّا تناولناها لوحةً بعد لوحة. وخلاصة القول أنّ الثنائيات الضدية التي توجد في لامية العرب تشكل منظومة دلالية تكشف في كثير من الأحيان عن الثّنائية الذاتية المنطوية في نفسية الشاعر، وهي ثنائية الإيجاب - السلب المتجسدة في تقابل الخير - الشر، والتي يستخدمها الصعلوك غالباً لإبراز مواقفه الفكرية حيال الكون والحياة.