تراسل الحواسّ في ضوء القرآن الكريم، وظائف، وجماليّات
نویسندگان
1 جامعة أصفهان
2 جامعة أصفهان
doi
10.22075/lasem.2017.1481چکیده
منذ باكورة الدراسات الدائرة في فلك الخطاب القرآنيّ، استقطبت الصورة الفنيّة اهتمامات الباحثين. وكلّما تقدّم البحث في أرجاء هذا الخطاب، لاحت لهم إشراقات من جماله الأخّاذ، تاركةً جماهير المتلقّين في نشوة لا تكاد تنتهي، حتى تنتابهم نشوة أخرى، وتتراءى لهم سبحات من وجهه الوضّاء. تراسل الحواسّ أحد أبرز الفنون التصويريّة؛ إذ يتعاضد أكثر من حاسّة واحدة على إخراج الفكرة إلى صورة موحية. تناولت هذه المقالة بأسلوب وصفيّ - تحليليّ، أنماط تراسل الحواسّ المستخلصة من "260" آية فيها أفعال الحواس، بعد تعريف هذا الفن التعبيريّ وتأصيله في التراث. كما أنّ البحث عرّف سمات الحواسّ الخمس ودورها في المعرفة. وانتهى البحث إلى إلقاء الضوء على جماليّات التراسل في الشواهد القرآنيّة. وتمخّض البحث عن أنّ القرآن اعتمد التراسل ليوفيّ المعنى حقّه، فثمّة تناغم تامّ بين الحواسّ المساهمة في التصوير، فعلى سبيل المثال استدعى القرآن اللمس والذوق في مَشاهد العذاب، ليجسّد حجم المعاناة. والصورة التراسليّة تتميّز بجماليّات، أهمّ بواعثها: الغرابة، والطرافة، وتعدّد المستويات الدلاليّة، وتعميق التأثير.