التَّوظيف الرَّمزيّ للآلات الموسيقية بين «عبد الغني النَّابلسيّ وجلال الدِّين الرُّوميّ»
نویسندگان
1 جامعة تشرين
2 أستاذ قسم اللغة العربية بجامعة تشرین، سوريا.
doi
10.22075/lasem.2017.1456چکیده
الرَّمز الموسيقيُّ أسلوبٌ من أساليب التَّعبير، لا يقابلُ المعنى ولا الحقيقة وجهاً لوجه، بل يقدِّم صوراً بديلةً للأصل، ولكنَّه – أي الرَّمز- لا يكتفي بذلك، بل يتعدَّى الأمر إلى تقديم فعاليَّةٍ رمزيَّةٍ عميقة الدَّلالة في معانيها ورؤاها. ويتَّسمُ الشِّعر الصُّوفيّ، بشكلٍ خاصٍ، ببنيةٍ فكريَّةٍ معقَّدةٍ، ومتشابكةٍفي الأدبين العربيِّ والفارسيِّ. فكان استخدام الرُّموز الموسيقيَّة وسيلةً للبوحِ والكشفِ عن المستترِ والمحجوبِ. وقد احتفى الشَّاعران (النابلسيّ والروميّ) بآلات الموسيقا مما لفت نظرنا إليها. وظهرت ثقافتهما الشِّعريَّة، في الحقيقة، اقتباساً من أفكار قرآنية مثل نفخ الروح في الجسد، وفهماً عميقاً لقدرة الرَّمز الموسيقيّ وفاعليته في إخفاء المعاني والأفكار والآراء. وقدتنوَّع استخدام الشَّاعرين للتَّوظيف الرَّمزيّ للآلات الموسيقيَّة،فتشابها تارةً، واختلفا تارةً أخرى، وحرص كلٌّ منهما على تعميق خاصيَّة التَّواصل بين الفكر المبدع(الشَّاعر)، والفكر المتلقي من خلال النَّغمات النَّاطقة بالأسرار، والخفايا الإلهيَّة التي تطلقها الآلات الموسيقيَّة، وتأويلها وفق هذا النَّحو.