اللهجة التي نزل بها القرآن الكريم: قراءة جديدة

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها جامعة سمنان، إيران.

doi
10.22075/lasem.2017.1449
چکیده

اختار الباري تعالى اللغة العربية لتكون وعاءً لمعجزاته وإطاراً لكراماته عن حكمة وتقدير ودراية وتدبير. وقد اختلفت آراء الباحثين في اللهجة التي نزل بها القرآن الكريم وذلك لتعدد لهجات العرب وقت نزوله. فمنهم من اعتبرها لهجة قريش لكون الرسول (ص) من قريش، ومنهم من اعتبرها لغة مشتركة بين مجموعة من القبائل، ومنهم من اعتبرها لغة مشتركة بين العرب جميعاً. يبدأ البحث بذكر شيء حول مكانة مكة المكرمة وأسواقها قبل الإسلام ثمّ يوضّح بعض المصطلحات الضرورية، وهي: اللغة، واللهجة، واللغة المشتركة، واللهجة النواة، واللغة الموحَّدة، واللغة العامة، واللغة الأدبية، ثم يعرض للآراء المطروحة، حول مسألة نزول القرآن بلهجة قريش محاولاً مناقشة المسألة من زاوية مختلفة. وقد أثبت البحث أنّ اللهجة التي نزل بها القرآن لم تكن لهجة خاصة، لا بقريش ولا بغيرها، بل كانت لغة عامة، أو بالأحرى، هي اللغة الفصحى التي يتحدث بها العرب إلى يومنا هذا بعد إسقاط بعض التغيّرات التي طرأت عليها على مرّ التاريخ، وأنّ كافة الأدلة التي سيقت على سيادة لهجة قريش هي أدلة غير صحيحة تفتقر إلى الدقة ولا تستند إلى وثائق ومستندات قوية. كما أنّ التسليم بوجود اللغة العامة ينفي وجود المسمّيات الأخرى بالنسبة للغة العربية؛ فلا لغة مشتركة ولا لغة نواة ولا لغة أدبية ولا غير ذلك، بل لغة واحدة تستجيب لكلّ الظروف وتلبّي كافة الحاجات. كماأنّنا نستطيع، إن سلّمنا باللغة العامة، تفسير كافة الظواهر اللغوية التي حيّرت الدارسين لعربية ما قبل الإسلام، كالتشابه الموجود في الشعر الجاهلي والنصوص الأدبية الأخرى وغير ذلك.