الصناعة الشعرية في مفهوم الشعراء الأمويين
نویسندگان
1 جامعة تشرین
2 جامعة تشرین
doi
10.22075/lasem.2017.1453چکیده
اتسم النظم عند الشعراء الأمويين بقدرٍ من العفوية؛ أي إنّ هذه العفوية لم تكن خالصة؛لأن تطلّع الشاعر إلى الوصول بإبداعه إلى أعلى مراتب الجودة والإتقان، وجو المنافسة الذي يحكم الإبداع الشعري، دفعاه إلى إنعام النظر في نظمه، والبحث عن سبل تساعده في تحقيق تفوقه الشعري، دون المساس بجوهر الخلق والإبداع لديه، فكانت الصناعة الشعرية نهجاً سلكه الشعراء لتحقيق معادلة الشعر الأجود بالمعايير الفضلى. وقد بحث الشعراء الأمويون عن أساليب يدخلونها في شعرهم بغية تحسينه، وإخراجه بالصورة التي تمنحه الجودة والتفوق، وتُظهر هذه الأساليب رؤيتهم الخاصة لمفهوم الشعر، ومفهوم الصناعة الشعرية، وتوظيف هذه الصناعة في خدمة قصائدهم. تعددت الأساليب التي استعان بها الشعراء في صناعتهم الشعرية، وراحوا يستقدمون من الصناعات النسيجية ما يدعم صناعتهم، فكان النسج واللحم والنير والحبك والطراز، تضاف إليها أساليب أخرى كالتحبير والحوك والتثقيف، وغيرها من الأساليب التي أسهمت في تحسين الشعر. واهتمام الشعراء بالصناعة لتجويد شعرهم دفعهم إلى الاهتمام بعيوب الشعر، فقد سعوا جاهدين إلى تجنبها والابتعاد عنها؛ بغيةالحفاظ على جودة شعرهم وقوته.