مظاهر الإبداع في مدائح أبي تمام

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها جامعة سمنان، إيران.

2 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها جامعة سمنان، إيران.

doi
10.22075/lasem.2017.1307
چکیده

قد كان أبو تمام من أبرز الشعراء المادحين، ‌حيث أبدي وأعاد في المدح وسلك فيه طريقاً يختلف عمّا كان يسلكه الجاهليون والإسلاميون. نشأ أبو تمام في دمشق يعمل عند حائك ثم انتقل إلي حمص حيث نظم قصائده الأولي ووصل إلي المعتصم وصار شاعره الخاص، وقد كان قبل ذلك مطروداً محروماً من قبل الخلفاء الذين كانوا قبل المعتصم. يمتاز أبو تمّام بما في مدحه من منطق و اتساع أفكار وحكم وأمثال سائرة مبثوثة في تضاعيف أبياته، وبما فيه من عصبية عربية تحمله علي الإسراف في ذكر مناقب العرب وتزيين الحياة البدوية ومساكن الأعراب وقبائلهم. فقد استطاع أبو تمام أن يحوّل قصائده التي مدح بها المعتصم واصفاً شجاعته وشجاعة جنوده، استطاع أن يحوّلها إلى ملاحم نابضة بالحياة والحركة لما بثّ في جماداتها من روح الحياة فجعلها متحرّكة ناطقة. وكما كان يبالغ في مدحه كان يبالغ في وصفه كذلك، فقد كان وصّافاً ماهراً، بل رسّاماً مصوّراً يعتني بلوحاته أيّما اعتناء  وهو لا ينسى في رسمه للطبيعة ممدوحه رابطاً بينه وبين الطبيعة ليمنّ في نهاية المطاف على ممدوحه، بشكل غير مباشر طبعاً، أنّه مدحه بأفضل ما يكون من الأشعار وليتخذ من ذلك ذريعة ليمدح شعره ويُعلي من شأنه أكثر من إعلاء شأن الممدوح.