نفسيّة المتنبّي وسَعدي وأثرها في حكمتهما الشعريّة

نویسندگان

1 أستاذ مساعد في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة سمنان، إيران.

doi
10.22075/lasem.2017.1279
چکیده

إنّ نفسية المتنبي وسَعدي من أهمّ المؤثّرات على حِكمة الشاعرين. لأنها تؤثّر على حِكمتهما من جهتين، الأولى بتأثيرها على إقبالهما علي الحِكمة، والثانية بتأثيرها على المضامين والموضوعات الحكميّة الملائمة لنفسيّتهما.    واتّضح لنا أخيرا أنّ الشاعرين مختلفان في هذا الجانب كلّ الاختلاف، إذ لا نلاحظ أيّ تشابه بينهما، فكلّ ما ذكرنا في هذه المقالة هو تفاوت وتباعد، بل تناقض وتعاكس أحياناً. لأنّ تواضع سَعدي يناقض غرور المتنبّي، وتفاؤله عكس تشاؤم المتنبّي، وتديّنه يناقض ضعف عقيدة المتنبّي.    فخلاصة الكلام في هذا المجال أنّ معالجة نفسيّة الشاعرين تُظهر لنا التفاوت بين المتنبّي كشاعر المدح وسَعدي كشاعر الموعظة والنصيحة، أي: التفاوت بين المدّاح والواعظ. وإن اشترك الشاعرين فيما يؤخذ عليهما، هو بسبب بعض التناقضات بين حكمتهما الشعريّة وبين حياتهما العمليّة، من قبيل التكسّب والإباحيّة.    أمّا تأثير هذا الاختلاف في المضامين الحكميّة، فيظهر في الإكثار من بعض المضامين دون غيرها. فكان حثُّ المتنبّي على الشجاعة والجرأة أكثر بكثير من حثّ سَعدي عليهما، وبالعكس لا يقاس إقبال المتنبّي على التواضع مع إقبال سعدي عليه. وكذلك أنّ المتنبّي ما حثَّ على القناعة والعدالة ولم يمنع عن الأنانيّة والغرور، بينما حثّ سَعدي على القناعة والعدالة والإنصاف ومَنَع عن الغرور والأنانيّة كثيراً.