تلقي الصورة في قصيدة إيوان كسري للبحتري (من الرؤية البصرية إلي الرؤية الفكرية)
نویسندگان
1 أستاذ مشارك في قسم اللغة العربية وآدابها، جامعة بوعلي سينا همذان، ایران.
doi
10.22075/lasem.2017.1272چکیده
سينية البحتري المشهورة في وصف أيوان كسرى من عيون الشعر العربي في فن الوصف، وأجمل ما فيها وقفته أمام الصورة القائمة علي أحد جدران القصر. وكانت الرسوم والصور على جدران القصور من مظاهر الحياة الفارسية. شاهد البحتري صورة معركة أنطاكية التي انتصر فيها الفرس علي الروم، ففاجأته اللوحة فأخذ يصفها وصفاً دقيقاً حياً، حتي يوشك من يقرأ صورة أنطاكية أن يراها رؤية العين في ملامحها التي نقلها الشاعر. فبلغ بذلك ذروة الفن الشعري في تعامله مع جسد اللوحة فكأنها حقيقة واقعة، لامجرد ألوان وخطوط جامدة على الجدار. مما يصدم قارئ القصيدة العصري، موقف البحتري المتحضّر في تلقّيه لهذه اللوحة واستيعاب ما فيها من الثقافة، إذ جعل الشاعر رؤيته البصرية الحسية أداة لبيان رؤيته الفكرية والفنية تجاه حضارة الفرس، حيث تتجلى فيها نزعته الحضارية مقراً بعظمة حضارة الفرس العمرانية وقدرتهم على إدارة الشؤون الحربية. والشاعر ـ كما هو معروف ـ عربي أصيل وكان من خصوم الشعوبية إلا أنه يؤمن بالحضارة ويمجد مبدعها أيا كان. وبذلك يتخطي الأفق الضيق إلي العالم الإنساني الواسع فيعجبه الإبداع موقظاً معاني إنسانية لاحدود لها قائلاً: وأراني من بعد أكلف بالأشـ ـراف طرّاً من كل سنخ وإس