دراسة تحلیلیة لمقاربة فلسفة اللغة فی التعلیم، والترجمة، وتأویل النصوص العربیة المعاصرة(دراسة حالة للتحلیل الفلسفی لنظریة ما بعد الأنثروبولوجیا عند هایدغر فی شعر نازک الملائکة)

نویسندگان

1 استادیار گروه معارف و تربیت اسلامی دانشگاه فرهنگیان تهران پردیس شهید چمران

2 دانشگاه کاشان

doi
10.48310/alle.2026.4834
چکیده

إنّ تحلیل فلسفة اللغة یعنی دراسة الأسس المفهومیة والوظیفیة والدلالیة للغة فی علاقتها بالفکر والثقافة والواقع، مع إبرازأنّ اللغة لیست مجرّد أداة لنقل المعنی، بل هی أفق لتشکّل الفهم وتحوّله. وتکتسب معرفة هذا المنظور أهمیة مضاعفة فیمجالات التعلیم، والترجمة، وتأویل النصوص العربیة المعاصرة، إذ تمکّن المعلّم، والمتعلّم، والمترجم والمفسّر من النفاذإلى الطبقات العمیقة للمعنى والسیاق الثقافی والافتراضات الفلسفیة الکامنة فی النص، متجاوزین حدود البنیة اللفظیةوالقواعدیة. تهدف هذه الدراسة إلى مقاربة تطبیقات فلسفة اللغة فی التعلیم، والترجمة، وتأویل النصوص العربیةالمعاصرة، مع ترکیز خاص على دراسة حالة للتحلیل الفلسفی لنظریة ما بعد الأنثروبولوجیا عند مارتن هایدغر فی شعرنازک الملائکة. وبالاعتماد على المنهج الوصفی التحلیلی، تستعرض الدراسة أو ا لا الأسس النظریة لفلسفة اللغة وموقعها فیالتأویلیة الفلسفیة، ثم توضّح صلتها برؤیة هایدغر للغة والوجود وما بعد الأنثروبولوجیا، قبل الانتقال إلى تحلیل نماذجمختارة من شعر نازک الملائکة للکشف عن تجلّیات هذه المفاهیم فی بنیتها الشعریة والدلالیة. وتُظهر النتائج أن توظیففلسفة اللغة فی التعلیم والترجمة یتیح إمکا نات أوسع لفهم التجربة الوجودیة للنصوص، من خلال تجاوز التفسیر السطحیوالانفتاح على الأبعاد التأویلیة والثقافیة للنص، مما یُسهم فی إعادة إنتاج المعنى بدقة وعمق. وأما فقد بیّن التحلیل أن شعرنازک الملائکة، من خلال توظیف اللغة کأفق للوجود، یمتلک قابلیة سامیة للتحلیل الفلسفی، وأنّ نظریة ما بعدالأنثروبولوجیا لدى هایدغر تمثّل إطا ا را فعّا ا لا لفهم هذه القابلیة، خاصة فی ما یتعلق بمفاهیم القلق، والسقوط، والبحث عنالمعنى، والوجود الأصیل. وتخلص الدراسة إلى أنّ دمج فلسفة اللغة فی تعلیم وترجمة النصوص العربیة المعاصرة یشکّ لمقاربة مبتکرة وفعّالة لرفع جودة الفهم ونقل المعنى، ویُسهم فی تطویر أدوات تحلیلیة جدیدة تربط بین اللغة والکینونة،وبین النظریة والتطبیق فی السیاق العربی المعاصر.