المسؤولية المدنية الناشئة عن الخضوع الإرادي لتجارب شرکات الدواء الطبية
نویسندگان
1 أستاذ فی قسم القانون الخاص، كلية الحقوق، جامعة قم، قم، إيران.
doi
10.22091/lsic.2025.8934.1012چکیده
إنّ التقدم التكنولوجي في المجال الطبي الحيوي أوجد نوعاً من التداخل بين التقنيات المستخدمة في مجال التجارب الطبية الدوائية والكشف عن الآثار الناشئة عنها، وأنّ حقوق الإنسان الأساسية ومنها حق معصومة الجسد وحرية الإرادة، وحيث أن هذا التداخل أثار موقف القوانين والاتفاقيات الدولية حول مشروعيتها حيث أنّ مبدأ معصومية الجسد أو التكامل الجسدي والحق في سلامة الجسم البشري والذي يقضي بأنّ كل مساس بجسد الإنسان في غير ما حدّد قانوناً أو في غير منفعة الشخص ومصلحته يكون محرماً، وفي مقابل مبدأ معصومية الجسد يقف منازعاً مبدأ حرية الإرادة القاضي باحترام إرادة الشخص الذي خضع للتجربة الطبية طوعاً وبملء إرادته مما يستوجب أخذ تلك الإرادة بعين الاعتبار، وما يعزز هذا المبدأ أن جميع اأاعمال الطبية الناجحة على مرور الأزمان لم تكن وليدة الصدفة إنما جاءت بعد بذل جهود جبارة من لدن المختصين في المجال الطبي والذين ارتكزوا في جلّ أعمالهم على إجراء التجارب الطبية، ومن هنا تثار مشكلة الموضوع بأنّ مبدئي عصمة الجسد وحرية الإرادة يسيران في خطين غير متوازيين. المسئوليه الناتجة عن الخضوع لتجربيات الشرکات الطبية يمکن أن تکون تقصيريه أو تعاقديه . لکن حسب عنوان المقالة هذه المسئوليه کان تعاقدياً لأنّ الشخص الخاضع يطلب التجربة بالإرادة و ميله و رضاه، وهذه الأمور تدل على قبول الإيجاب الصادر من الشرکات الطبيه إلّا إذا کان الخاضح قاصراً و عديم الاهليه حينئذ تصبح مسئوليه شرکات الدواء تقصيريه. السؤال الرئيسي عبارة عن : کيف تتحقق المسئولية المدنية عن الخضوع الإرادي لتجارب شرکات الدواء ؟ للإجابة على هذا السوال في المقالة نتصل بأنّ : المسئوليه المدنيه المذکورة تتحقق بالأرکان الثلاثه و هي الضرر والخطأ و العلاقه السببية بين خطأ شرکات الدواء الطبية و الضرر المنتج حيث أنّ العقد الذي يبرم بين الشركات الدوائية والأشخاص الخاضعين للتجربة هو من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي الذي يعطي الحق للطرفين الحرية بالاختيار والقبول بإرادة حرة مستنيرة، ويقوم على مبدأ الرضائية من حيث الأصل وبذلك فإنه ينتج عنه حقوق والتزامات على الطرفين و نقض هذه الالتزامات يودي إلى المسئوليه العقديه . يجب على شرکات الدواء مراعاة النظامات الطبية والفنية في إجراء التجربيات، و إذا أخلّت بهذه النظامات کانت مسئولة تجاه المضرور. معيار الاجراء هو سلوك الرجل المعتاد في هذا المجال و المهن. لذا فالإشكالية تأتي من موجبات التدخل الطبي على جسم الانسان وخاصة من قبل شركات الدواء من خلال أساسه القانوني ومشروعيته ونطاقة والمسؤولية المترتبة عليه، مما يستدعي بالضرورة إيجاد قدر معقول من الموائمة والتناغم بينهما وبذلك تم دراسة البحث وفقاً لمنهج الدراسة التحليلي والمقارن وتوصلنا إلى خاتمة تضمنت أهم النتائج منها إذا لم يتفق الفقه حول مشروعية إجراء التجارب الطبية حيث كان هنالك اختلاف بشأن اجراء التجارب الغير علاجية نظراً لخطورة هذا النوع من التجارب، أمّا العلاجية فقد اتفق الفقه مع التشريعات على مشروعية إجرائها كونها تهدف إلى علاج الخاضع لها وأنّ إجراء التجارب الطبية على الشخص الخاضع لها يكون بالإرادة الواعية والمدركة للقبول والرضا من خلال المثول تحت يد القائم بالتجربة الطبية مع التسليم والقبول بما يترتب عليها من آثار سلبية كانت أو إيجابية وأنّ من يخضع للتجارب الطبية أمام الشركات الدوائية سواء كان ناقص الأهلية أو عديمها أو تام للأهلية قد يكون غير مصاب بأي مرض(سليم) أو قد يكون مصاباً بمرض وأنّ هذا المرض له علاقة مباشرة بموضوع التجربة ولأنّ اشتراكه فيها هو أما أن يكون متلقياً للعلاج أو بصفته متطوع لها.