علم الجاني في الجريمة غير العمدية وأثاره في القانون العراقي

نویسندگان

1 کلیة القانون و العلوم الاجتماعیة، لجنة القانون الجنائی و علم الاجرام، جامعة بیام نور، طهران، ایران

2 الطالب للدوکتوراه فی کلیه القانون، جامعه قم، قم، ایران

doi
10.22091/lsic.2025.12562.1045
چکیده

             العلم فكرة عن جوهر الأشياء تتيح تصور حقيقتها، وحقيقة العلاقات المختلفة التي تنشأ بينهما، وهو يظل بهذا المعنى في دائرة الافكار والنوايا التي تأبى بطبيعتها على التجريم والعقاب، ولذلك لا يحفل القانون الجنائي به في ذاته، إذ ينصرف التجريم فيه الى الافعال، وليس الى الافكار والنوايا، ويعتد القانون مع ذلك بالصلة التي في الجريمة بين العلم والارادة، فالإرادة تتزود من العلم بتصور للنتيجة غير المشروعة يحفزها على السعي لبلوغها، بتقرير وسيلة السلوك المناسبة لذلك، ومباشرتها بالفعل في الاتجاه الذي يكفل بلوغها، وهذا الاتجاه بالسلوك نحو النتيجة غير المشروعة هو الذي يهم القانون الجنائي، لأنه يعني أنّ الجاني قد أدرك خطورة فعلة على الحقوق التي يحميها بنصوصه، ووجهه وهو عالم نحو الاعتداء على هذه الحقوق، فصار جدير بالعقاب لمخالفة أوامره ونواهيه، وقد سعى البحث إلى توضيح علم الجاني في الجرائم غير العمدية والأثر المترتب عليه، فإذا لم يكن هناك إمكانية العلم، أو إن الأثر المترتب على السلوك من غير الممكن العلم به، أو أن لا يكون مترتباً على المجرى الطبيعي للأمور، فلا يؤاخذ الفاعل على ما ترتب على سلوكه من أثر سيء، ومن خلال المنهج الوصفي التحليلي تم تحليل ما يتعلق بعلم الجاني في الجرائم غير العمدية في القانون العراقي، والخطأ وصلته بعلم الجاني وعناصره، وتدخّل القانون في تحديد صور الجريمة غير العمدية وعلى سبيل الحصر، وعند توافر أحدها في سلوك الفاعل عد مرتكب لجريمة غير عمدية أن توافرت شروطها وحسب الأنموذج القانوني، وقد خرج البحث بمجموعة من النتائج منها، يؤدي معرفة توافر علم الجاني من عدمه إلى تحديد فيما إذا كانت الجريمة عمدية أو غير عمدية، حيث أنّ نصوص قانون العقوبات العراقي جاءت عامة التي تقرر مسؤولية الجاني سواء كان الخطأ جسيما أو يسيراً أو تافهاً.