مستوى الحماية القصوى للمُنتَجات الفِکرية في ضوء أدلة «لاضرر»
نویسندگان
1 استاذ المساعد، کلية القانون، جامعة الباقر العلوم (علیه السلام) قم، قم، ایران
doi
10.22091/lsic.2025.12743.1046چکیده
تُعد الملكية الفكرية آليةً تنظيميةً محوريةً لمعالجة إخفاقات سوق المعرفة وضمان العدالة التوزيعية، حيث يؤدي إهمال حماية المبدعين إلى تراجع الحوافز الابتكارية، وركود تكنولوجي، واعتماد على استيراد المعرفة، وإضعاف الاقتصاد القائم على المعرفة. ومع ذلك، فإن تقييد الحريات المالية للمواطنين دون استنادٍ إلى أسس فقهية رصينة يشكل تحدياً جديّاً في الفقه الإسلامي. اعتمدت الدراسة منهجاً تحليليّاً مقارناً، مستندةً إلى مصادر الفقه الإمامي، وآراء الفقهاء المعاصرين، وتفاسير متنوعة لقاعدة «لَا ضَرَرَ»، لتحليل دور الدولة في تحقيق التوازن بين المصالح الفردية والجماعية. تُظهر النتائج أن قاعدة «لَا ضَرَرَ» - عبر تفسيريها «نَهْيُ الضَّررِ» و«نَفْيُ الأحكام الضارة» - تؤكد مشروعية الحماية القانونية للملكية الفكرية على مستويين: مستوى أدنى يعتمد على تعويض التكاليف المباشرة للمبدع، ومستوى أقصى يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة. يمكن تبرير تقييد حرية الاستنساخ والاستخدام التجاري للأعمال الفكرية بالاستناد إلى «الضرر المجتمعي» الناجم عن الركود العلمي وهدر الموارد الوطنية في إطار هذه القاعدة. يتطلب الاعتراف بالملكية الفكرية كأداةٍ للتخصيص الأمثل للموارد انسجاماً مع المقاصد الشرعية، كما يجب تحديد مدة الحصرية القانونية تناسبياً مع تكاليف الإنتاج وحجم الأضرار التي تُنفى بموجب القاعدة، لتجنب الإفراط أو التفريط. في الختام، تُثبت الدراسة أن قاعدة «لَا ضَرَرَ» - بمرونتها التفسيرية - قادرةٌ على تأصيل مشروعية نظام الملكية الفكرية في الإطار الإسلامي، شرطَ ضبطِ حدوده عبر موازنةٍ دقيقةٍ بين الحقوق المادية للمبدع، وإتاحة المعرفة للعموم، ومتطلبات التنمية الوطنية. هذه الموازنة تُحوِّل الملكية الفكرية من مجرد تقليدٍ للأنظمة الغربية إلى أداةٍ لتحقيق «العدالة الشرعية».