منهج دراسات عبدالقاهر الجرجاني وفاضل صالح السامرائي السائد؛ من الشكلانیة إلی البنیویة

نویسندگان

1 دکتوراه، قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة الأدب الفارسي واللغات الأجنبیة، جامعة العلامة الطباطبایي، طهران، إیران

2 ماجستیر، قسم اللغة العربیة وآدابها، کلیة الأدب و العلوم الإنسانیة، جامعة الشهید مدنی أذربایجان، تبریز، إیران

doi
10.30465/afg.2025.51938.2194
چکیده

إن الجرجاني والسامرائي من العلماء اللغويین كان یعیش الأول في القرن الخامس والثاني یعیش في العصر الراهن، فاختصا بحوثهما بالمنهج اللغوي مستعینَینِ بعناصر ومناهج استندت إلیها المناهج الحدیثة. فكلاهما ذوا اشتراكات في مباحثهما اللغویة، حیث استند السامرائي إلی الجرجاني في بحوثه كثیرا، رغم اختلافات في دراساتهما، بسبب اختلاف عصرهما وتطور العلوم في عصر السامرائي. تدرس المقاله منهج الجرجاني والسامرائي السائد من خلال كتبهما الشهیرة بالمنهج الوصفي التحلیلي لتسنتنتج أنهما استندا في بحوثهما إلی المناهج اللغویة، ولكن المنهج السائد للجرجاني هو الشكلانیة، حیث درس الألفاظ نفسها من حیث البلاغیة ومعنی المعنی، دراسة شكلانیة جمالیة انزیاحیة في بنیة الجملة التي وقع فیها اللفظ، أكثر من دراسة علاقات الألفاظ بعضها ببعض، دون المراجعة إلی مصادیق العالم خارج اللغویة، فجعل اللفظ أصلا وبنیة نفس الجملة فرعا ووسیلةً لدراسة اللفظ وكشف معناه. ومنهج السامرائي السائد هو البنیویة، حیث درس الألفاظ في بنیة النص أو السورة كله أو بنیة الجمل الأخری إضافة إلی بنیة الجملة التي وقع فیها اللفظ في سیاق الكلام، أكثر من دراسة الألفاظ نفسها، فدرس الشمول المعنوي للفظ وتوسعه المعنوي ویراجع إلی مصادیق العالم خارج اللغویة كالعلاقات الثقافیة وإلی نصوص أخری كالأحادیث النبویة لكشف مقصود كلمة قرآنیة في بعض الأحیان، فجعل بنیة النص العامة، أصلا لكشف مقصود الألفاظ. وتكون بحوث السامرائي نحویة متكئا بالسیاق عامّة، أكثر من أن بحوثه بلاغیة، فاستند إلی كتاب «شرح الرضي علی الكافیة» للرضي وكتاب «مغني اللبیب» لابن هشام وكتب التفسیر النحویة والبلاغیة كـ«البحر المحیط» للأندلسي و«روح المعاني» للآلوسي. فمنهج الجرجاني أقرب من المنهج الشكلاني، في حین أن منهج السامرائي أقرب من المنهج البنیوي، رغم أن الشكلاني والبنیوي یتواجدان في منهجیهما.